ولم أزل على الإتمام فيهما إلى أن صدرنا من حجّنا في عامنا هذا ، فإنّ فقهاء أصحابنا أشاروا عليّ بالتقصير ، إذا كنت لا أنوي مقام عشرة أيّام ، وقد ضقت بذلك حتّى أعرف رأيك ؟
فكتب بخطّه : قد علمت يرحمك اللّه فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما ، فأنا أحبّ لك إذ « 1 » دخلتهما أن لا تقصّر ، وتكثر فيهما من الصلاة .
فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة : إنّي كتبت إليك بكذا ، وأجبت بكذا ؟
فقال : نعم !
فقلت : أيّ شيء تعني بالحرمين ؟
فقال : مكّة ، والمدينة ، ومتى إذا توجّهت من منى فقصّر الصلاة ، فإذا انصرفت من عرفات إلى منى وزرت البيت ورجعت إلى منى ، فأتمّ الصلاة تلك الثلاثة أيّام ، وقال : بإصبعه ثلاثا « 2 » .
( 938 ) 11 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه : محمد بن مسعود ، قال : حدّثني علي بن محمد ، قال : حدّثني محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن علي بن مهزيار : وفي كتاب لأبي جعفر عليه السّلام إليه ببغداد : قد وصل إليّ كتابك ، وقد فهمت ما ذكرت فيه ، وملأتني سرورا ، فسرّك اللّه !
هامش
( 1 ) في الوسائل : إذا دخلتهما .
( 2 ) الاستبصار : ج 2 ، ص 333 ، ح 1183 .
عنه وسائل الشيعة : ج 8 ، ص 525 ، ح 11346 .
التهذيب : ج 5 ، ص 428 ، ح 1487 ، مرسلا وبتفاوت .
عنه وسائل الشيعة : ج 8 ، ص 537 ، ح 11384 ، قطعة منه .
الكافي : ج 4 ، ص 525 ، ح 8 ، بتفاوت .
عنه وعن التهذيب ، البحار : ج 86 ، ص 83 ، س 1 ، بتفاوت .
قطعة منه في ف 5 ، ب 3 ( إتمام الصلاة في الحرمين ) ، وف 7 ، ب 1 ( موعظته عليه السّلام في إكثار الصلاة في الحرمين ) .