قال عليه السّلام : إنّهم قد أضلّوا فيما أفتوا به ، والذي يجب في ذلك ، أن ينظر أمير المؤمنين في هؤلاء الذين قطعوا الطريق .
فإن كانوا أخافوا السبيل فقطّ ، ولم يقتلوا أحدا ، ولم يأخذوا مالا ، أمر بإيداعهم الحبس ، فإنّ ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل .
وإن كانوا أخافوا السبيل ، وقتلوا النفس ، أمر بقتلهم .
وإن كانوا أخافوا السبيل ، وقتلوا النفس ، وأخذوا المال ، أمر بقطع أيديهم ، وأرجلهم من خلاف ، وصلبهم بعد ذلك .
قال : فكتب إلى العامل بأن يمثّل ذلك فيهم « 1 » .
و - مع أبي يزيد البسطامي
1 - الحرّ العاملي رحمه اللّه : . . . حكى أبو يزيد البسطامي ، قال : خرجت من بسطام ، قاصدا لزيارة البيت الحرام . . . فرأيت في القرية تلّ تراب ، وعليه صبيّ رباعي السنّ ، يلعب بالتراب .
فقلت في نفسي : هذا صبيّ إن سلّمت عليه ، لما يعرف السلام ، وإن تركت السلام ، أخللت بالواجب ؟ !
فأجمعت رأيي على أن أسلّم عليه ، فسلّمت عليه .
فرفع رأسه إلي وقال : والذي رفع السماء وبسط الأرض ، لولا ما أمر اللّه به من ردّ السلام لما رددت عليك .
استصغرت أمري واستحقرتني لصغر سنّي ، عليك السلام ، ورحمة اللّه
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 314 ، ح 91 .
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3 ، ب 2 ( أحواله عليه السّلام مع المعتصم ) ، رقم 540 .