قال : اعفني عن هذا ، يا أمير المؤمنين !
قال : أقسمت عليك باللّه لما أخبرت بما عندك فيه ؟
فقال عليه السّلام : أما إذا أقسمت عليّ باللّه ، إنّي أقول : إنّهم أخطئوا فيه السنّة ، فإنّ القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع ، فيترك الكفّ .
قال : وما الحجّة في ذلك ؟
قال : قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : السجود على سبعة أعضاء : الوجه واليدين والركبتين والرجلين .
فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها .
وقال اللّه تبارك وتعالى :
« وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ »
. يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها ،
« فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً »
. وما كان للّه لم يقطع .
قال : فأعجب المعتصم ذلك ، وأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكفّ . . . « 1 » .
2 - العيّاشي رحمه اللّه : عن أحمد بن فضل الخاقاني ، من آل رزين ، قال : قطع الطريق بجلولاء على السابلة ، من الحجّاج وغيرهم ، وأفلت القطّاع ، فبلغ الخبر المعتصم . . . فجمع الفقهاء وابن أبي دؤاد ، ثمّ سأل الآخرين على الحكم فيهم ؟
وأبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام ، حاضر . . . .
فالتفت إلى أبي جعفر عليه السّلام ، فقال له : ما تقول فيما أجابوا فيه ؟
فقال : قد تكلّم هؤلاء الفقهاء والقاضي بما سمع أمير المؤمنين .
قال : وأخبرني بما عندك ؟
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 319 ، ح 109 .
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3 ، ب 2 ( أحواله عليه السّلام مع المعتصم ) ، رقم 538 .