ج - مع المأمون
1 - ابن الصبّاغ : . . . اتّفق أنّ المأمون خرج يوما يتصيّد ، فاجتاز بطرف البلد ، وثمّ صبيان يلعبون ، ومحمد الجواد عليه السّلام واقف عندهم .
فلمّا أقبل المأمون فرّ الصبيان ، ووقف محمد الجواد عليه السّلام ، وعمره إذ ذاك تسع سنين . . . فقال له : يا غلام ! ما منعك أن لا تفرّ كما فرّ أصحابك ؟
فقال له محمد الجواد عليه السّلام مسرعا : يا أمير المؤمنين ! فرّ أصحابي فرقا ، والظنّ بك حسن ، إنّه لا يفرّ منك من لا ذنب له ، ولم يكن بالطريق ضيقا . . . .
وساق جواده إلى نحو وجهته ، وكان معه بزاة الصيد . . . فلمّا دنا منه الخليفة ، قال : يا محمد !
قال : لبّيك ، يا أمير المؤمنين !
قال : ما في يدي ! ؟
فأنطقه اللّه تعالى بأن قال : إنّ اللّه تعالى خلق في بحر قدرته ، المستمسك في الجوّ ، ببديع حكمته ، سمكا صغارا ، فصاد منها بزاة الخلفاء كي يختبر بها سلالة بيت المصطفى .
فلمّا سمع المأمون كلامه تعجّب منه وأكثر ، وجعل يطيل النظر فيه ، وقال :
أنت ابن الرضا حقّا ! ومن بيت المصطفى صدقا . . . « 1 » .
هامش
- قطعة منه في ف 2 ، ب 3 ( إنّه عليه السّلام أوتي الحكم صبيّا ) ، وف 4 ، ب 2 ( إنّ داود استخلف سليمان عليهما السّلام وهو صبيّ ) .
( 1 ) الفصول المهمّة : ص 266 ، س 16 .
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3 ، ب 2 ( أحواله عليه السّلام مع المأمون ) ، رقم 530 .