[ التقريظ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
« الحمد للّه وكفى ، والصلاة على رسوله المصطفى ، وعلى آله أبواب العلم والهدى ، لا سيّما بقيّة اللّه ، باسط العدل والتقى ، وقامع الجور والشقاء ، واللعن على أعدائهم أزمّة الظلم وأسباب الردى ، من الآن إلى يوم الملتقى » .
أمّا بعد :
فنوجز الكلام في هذه المقدّمة على هذه الموسوعة المباركة فنقول :
إنّ موضوعاتها ومطالبها تختصّ بتاسع الأئمّة المعصومين عليهم السّلام وهو :
الإمام الجواد محمد بن علي بن موسى الرضا عليه وعلى آبائه السلام ، أحد السادة النجباء النقباء ، وعدل من أعدال القرآن ، وعبد من عباد اللّه الذين اصطفاهم اللّه وأورثهم الكتاب ، وممّن كانوا والكتاب كالفرقدين ، يصطحبان ولا يفترقان ، يؤيّد كلّ منهما الآخر ، ويتقوّى أحد الصاحبين بصاحبه ، وقطعا يكون ما للكتاب من الحقّ والفضل على الناس ، لأهل البيت عليهم السّلام أيضا ، وما لأهل البيت عليهم السّلام من ذلك للكتاب ، وإن كان الكتاب الثقل الأكبر .
ولنوضّح ذلك بمجمل من الكلام ويسير من المقال :
فالكتاب جعله اللّه قرآنا عربيّا ، أنزله علينا لنعقل عنه ، ونتفهّم منه ، وإن كان عند اللّه سبحانه عليّا حكيما ، وكان بمأمن من تناول أيدينا .
وأهل البيت عليهم السّلام هم كذلك ، فقد كانوا أنوارا محدقين بعرشه ، منّ اللّه بهم