الرابع في ملاقاة ذي القرنين وإبراهيم عليهما السّلام بعد الحجّ :
( 587 ) 1 - الراوندىّ رحمه اللّه : عن ابن بابويه ، بإسناده عن محمد بن أورمة ، حدّثنا محمد بن خالد « 1 » ، عمّن ذكره ، عن أبي جعفر صلوات اللّه عليه ، قال : حجّ ذو القرنين في ستّمائة ألف فارس ، فلمّا دخل الحرم ، شيّعه بعض أصحابه إلى البيت . فلمّا انصرف قال : رأيت رجلا ما رأيت أكثر نورا ووجها منه ، قالوا : ذاك إبراهيم خليل الرحمن صلوات اللّه عليه .
قال : أسرجوا ! فأسرجوا ، ستّمائة دابّة في مقدار ما يسرج دابّة واحدة .
قال : ثمّ قال ذو القرنين : لا ، بل نمشي إلى خليل الرحمن ، فمشى ومشى معه بعده أصحابه النقباء .
قال إبراهيم عليه السّلام : بم قطعت الدهر ؟
قال : بأحد عشر كلمة وهي : « سبحان من هو باق لا يفنى ، سبحان من هو عالم لا ينسى ، سبحان من هو حافظ لا يسقط ، سبحان من هو بصير لا يرتاب ، سبحان من هو قيّوم لا ينام ، سبحان من هو ملك لا يرام ، سبحان من هو عزيز لا يضام ، سبحان من هو محتجب لا يرى ، سبحان من هو واسع لا يتكلّف ، سبحان من هو قائم لا يلهو ، سبحان من هو دائم لا يسهو » « 2 » .
هامش
- يأتي الحديث بتمامه في ف 8 ، ب 1 ، ( احتجاجه على إمامته في حداثة سنّه عليه السّلام ) ، رقم 867 .
( 1 ) محمد بن خالد البرقي ممّن يروى عن أبي جعفر الجواد عليه السّلام وكذا يروي من أصحابه كابن أبي عمير وصفوان بن يحيي و . . . فالظاهر أنّ المراد من أبي جعفر هو الجواد عليه السّلام مضافا إلى أنّ روايته عن أبي جعفر الباقر بواسطة واحدة بعيد جدّا .
( 2 ) قصص الأنبياء : ص 122 ، س 13 .
عنه البحار : ج 12 ، ص 195 ، ح 20 ، وج 90 ، ص 182 ، ح 18 .