في محاوراتهم ، فإذا الخدم يجرّون سفينة مصنوعة من الفضّة مشدودة بالحبال من الأبريسم على عجل مملوّة من الغالية ، فأمر المأمون أن يخضب لحاء الخاصّة من تلك الغالية ، ثمّ مدّت إلى دار العامّة ، فطيّبوا منها ، ووضعت الموائد فأكل الناس ، وخرجت الجوائز إلى كلّ قوم على قدرهم .
فلمّا تفرّق الناس وبقي من الخاصّة من بقي ، قال المأمون لأبي جعفر عليه السّلام :
إن رأيت جعلت فداك ! أن تذكر الفقه فيما فصّلته من وجوه قتل المحرم الصيد لنعلمه ونستفيده ؟
فقال أبو جعفر عليه السّلام : نعم ! إنّ المحرم إذا قتل صيدا في الحلّ ، وكان الصيد من ذوات الطير ، وكان من كبارها ، فعليه شاة ، فإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا .
فإذا قتل فرخا في الحلّ ، فعليه حمل قد فطم من اللبن « 1 » .
وإذا قتله في الحرم ، فعليه الحمل ، وقيمة الفرخ .
وإن كان من الوحش ، وكان حمار وحش ، فعليه بقرة .
وإن كان نعامة ، فعليه بدنة « 2 » .
وإن كان ظبيا ، فعليه شاة « 3 » .
فإن قتل شيئا من ذلك في الحرم ، فعليه الجزاء مضاعفا ، هديا بالغ الكعبة .
وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه ، وكان إحرامه بالحجّ ، نحره
هامش
( 1 ) في تفسير القميّ : فعليه جمل قد فطم ، وليس عليه قيمته لأنّه ليس في الحرم .
( 2 ) في تفسير القميّ : وإذا كان من الوحش فعليه في حمار الوحش بدنة وكذلك في النعامة فإن لم يقدر فعليه إطعام ستّين مسكينا ، فإن لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوما ، وإن كانت بقرة فعليه بقرة ، فإن لم يقدر فعليه إطعام ثلاثين مسكينا ، فمن لم يقدر فليصم تسعة أيّام .
( 3 ) في تفسير القميّ زيادة : فإن لم يقدر ، فإطعام عشرة مساكين ، فإن لم يقدر ، فصيام ثلاثة أيّام .