وهو يحلف أنّه لم يسرق هذه ، الشاة إلى أن صاروا إلى أبي جعفر عليه السّلام فقال :
ويحكم ! ظلمتم هذا الرجل ، فإنّ الشاة دخلت داره وهو لا يعلم بها .
فدعاه « 1 » ، فوهب له شيئا بدل ما خرق من ثيابه وضربه « 2 » .
( 425 ) 6 - الراوندي رحمه اللّه : روي عن القاسم بن المحسن « 3 » ، قال : كنت فيما بين مكّة والمدينة فمرّ بي أعرابي ضعيف الحال ، فسألني شيئا فرحمته ، فأخرجت له رغيفا فناولته إيّاه ، فلمّا مضى عنّي هبّت ريح زوبعة « 4 » ، فذهبت بعمامتي من رأسي ، فلم أرها كيف ذهبت ، ولا أين مرّت ؟
فلمّا دخلت المدينة صرت إلى أبي جعفر ابن الرضا عليهما السّلام ، فقال لي :
يا قاسم ! ذهبت عمامتك في الطريق ؟ قلت : نعم !
فقال : يا غلام ! أخرج إليه عمامته ، فأخرج إليّ عمامتي بعينها .
هامش
( 1 ) في إثبات الهداة : ثم أعاده .
( 2 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ، ص 376 ، ح 4 .
عنه كشف الغمّة : ج 2 ، ص 367 ، س 2 ، وإثبات الهداة : ج 3 ، ص 342 ، ح 41 ، والبحار :
ج 50 ، ص 47 ، ح 22 .
الهداية الكبرى : ص 302 ، س 14 ، عن الحسين بن محمد بن جمهور ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن محمد بن يونس ، عن داود بن زيد الخيّاط ، بتفاوت .
قطعة منه في ف 3 ، ب 1 ، ( هبته عليه السّلام لرجل بدل ما خرق من ثيابه ) ، وف 7 ، ب 1 ، ( موعظته عليه السّلام في المداراة ) .
( 3 ) الصراط المستقيم : القاسم بن الحسن وهو الصحيح لأنّ قاسم بن المحسن لا يوجد ذكره في كتب الرجال .
( 4 ) في كشف الغمّة : شديدة زوبعة .
الزوبع والزوبعة : . . . وهي ما يقوم من تعارض الرياح تأتي من الجهات الأربع ويصعد إلى السماء كأنّه عمود ، أقرب الموارد : ج 1 ، ص 455 .