الثاني عليه السّلام ، فغاب عنّا أحكم من عند العصر ، ولم يرجع تلك الليلة .
فلمّا كان جوف الليل ، جاءنا توقيع من أبي جعفر عليه السّلام : إنّ صاحبكم الخراساني مذبوح مطروح في لبد « 1 » في مزبلة كذا وكذا ، فاذهبوا وداووه بكذا وكذا . فذهبنا فوجدناه مطروحا كما قال عليه السّلام . فحملناه وداويناه بما أمرنا به فبرأ من ذلك .
قال أحمد بن علي : كان قصّته أنّه تمتّع ببغداد في دار قوم ، فعلموا به فأخذوه وذبحوه ، وأدرجوه في لبد ، وطرحوه في مزبلة « 2 » .
( 424 ) 5 - الراوندي رحمه اللّه : روى عن علي بن جرير قال : كنت عند أبي جعفر ابن الرضا عليهما السّلام جالسا ، وقد ذهبت شاة لمولاة له « 3 » ، فأخذوا بعض الجيران يجرّونهم إليه ، ويقولون : أنتم سرقتم الشاة .
فقال « 4 » أبو جعفر عليه السّلام : ويلكم ! خلّوا عن جيراننا ، فلم يسرقوا شاتكم ، الشاة في دار فلان ، فاذهبوا فأخرجوها من داره .
فخرجوا ، فوجدوها في داره ، وأخذوا الرجل وضربوه وخرقوا ثيابه ،
هامش
( 1 ) اللبد : كل شعر أو صوف متلبّد سمّى به للصوق بعضه ببعض . أقرب الموارد : ج 2 ، ص 1125 ( لبد ) .
( 2 ) رجال الكشّي : ص 569 ، ح 1077 .
عنه إثبات الهداة : ج 3 ، ص 343 ، ح 45 ، وتنقيح المقال : ج 1 ، ص 45 رقم 270 .
المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ، ص 397 ، س 7 ، بتفاوت واختصار .
عنه مدينة المعاجز : ج 7 ، ص 391 ، ح 2396 .
عنه وعن الكشّي البحار : ج 50 ، ص 64 ، ح 41 .
قطعة منه في ف 8 ، ب 2 ، ( كتابه عليه السّلام إلى محمد بن سليمان بن مسلم ، المكنّى بأبي زينبة ) .
( 3 ) في كشف الغمّة : لمولاه .
( 4 ) في كشف الغمّة : لهم .