في دار بزيع « 1 » ، فدخلت عليه وسلّمت عليه ، فذكر في صفوان ومحمد بن سنان وغيرهما ممّا قد سمعه غير واحد .
فقلت في نفسي : أستعطفه على زكريّا بن آدم ، لعلّه أن يسلم ممّا قال في هؤلاء .
ثمّ رجعت إلى نفسي ، فقلت : من أنا أن أتعرّض في هذا وفي شبهه ! مولاي ، هو أعلم بما يصنع .
فقال لي : يا أبا علي ! ليس على مثل أبي يحيى يعجل ، وقد كان من خدمته لأبي عليه السّلام ومنزلته عنده وعندي من بعده ، غير أنّي احتجت إلى المال الذي عنده .
فقلت : جعلت فداك ! هو باعث إليك بالمال ، وقال لي : إن وصلت إليه فأعلمه أنّ الذي منعني من بعث المال اختلاف ميمون ومسافر .
فقال : احمل كتابي إليه ، ومره أن يبعث إليّ بالمال .
فحملت كتابه إلى زكريّا ، فوجّه إليه بالمال . قال : فقال لي أبو جعفر عليه السّلام ابتداء منه : ذهبت الشبهة ، ما لأبي ولد غيري ، قلت : صدقت جعلت فداك « 2 » « 3 » .
هامش
( 1 ) في الاختصاص : دار خان بزيع .
( 2 ) الظاهر حمل هذه الرواية على التقيّة ، لأنّ صفوان بن يحيى من الممدوحين والموثّقين عند الإمام الكاظم والرضا والجواد عليهم السّلام ، وكان أحد وكلاء الرضا عليه السّلام ، وأمّا محمد ابن سنان فقد جاء ذكره في كتب الرجال بين التوثيق والتضعيف .
( 3 ) رجال الكشّي : ص 596 ، ح 1115 .
عنه البحار : ج 50 ، ص 67 ، ح 45 .
الثاقب في المناقب : ص 513 ، ح 438 . -