محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد اللّه ، عن محمد بن سنان ، قال : دخلت على أبي الحسن عليه السّلام فقال : يا محمد ! حدث بال فرج حدث ؟ فقلت : مات عمر .
فقال : الحمد للّه « 1 » ! حتّى أحصيت له أربعا وعشرين مرّة « 2 » .
فقلت : يا سيّدي ! لو علمت أنّ هذا يسرّك لجئت حافيا أعدو إليك .
قال : يا محمد ! أو لا تدري « 3 » ما قال لعنه اللّه لمحمد بن علي ، أبي ؟
قال : قلت : لا !
قال : خاطبه في شيء فقال : أظنّك سكران !
فقال أبي عليه السّلام : « اللهمّ ! إن كنت تعلم أنّي أمسيت لك صائما فأذقه طعم « 4 » الحرب « 5 » ، وذلّ الأسر » .
فو اللّه ! إن ذهبت « 6 » الأيّام حتّى حرب ماله وما كان له ، ثمّ اخذ أسيرا وهو ذا قد مات - لا رحمه اللّه - وقد أدال اللّه عزّ وجلّ منه وما زال يديل أولياءه من أعدائه « 7 » .
هامش
( 1 ) في المناقب : على ذلك .
( 2 ) في المصدر : تكرّرت الجملة « فقلت : مات عمر . . . عشرين مرّة » ، وليست في بقيّة المصادر ، والظاهر أنّها من زيادة الناسخ .
( 3 ) في المناقب : أفلا تدري .
( 4 ) في المناقب : طعم الخرب ، وكذا بعده .
( 5 ) الحرب - بالحاء المهملة - بالتحريك أن يسلب الرجل ماله - لسان العرب : ج 1 ، ص 303 ( حرب ) .
الخرب - بالخاء المعجمة - خرب فلان بإبل فلان . . . أي سرقها - لسان العرب : ج 1 ، ص 349 ، ( خرب ) .
( 6 ) في المناقب : ما إن ذهبت ، وفي مدينة المعاجز : ما ذهبت .
( 7 ) الكافي : ج 1 ، ص 496 ، ح 9 .