بِسُوءٍ الْآنَ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قُلْتُ يَا سَيِّدِي حَدِيثٌ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ص لَا أَعْرِفُ مَعْنَاهُ قَالَ وَمَا هُوَ فَقُلْتُ قَوْلُهُ لَا تُعَادُوا الْأَيَّامَ فَتُعَادِيَكُمْ مَا مَعْنَاهُ فَقَالَ نَعَمْ الْأَيَّامُ نَحْنُ مَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ فَالسَّبْتُ اسْمُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَالْأَحَدُ كِنَايَةٌ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَالْإِثْنَيْنِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالثَّلَاثَاءُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالْأَرْبِعَاءُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَنَا وَالْخَمِيسُ ابْنِيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَالْجُمُعَةُ ابْنُ ابْنِي وَإِلَيْهِ تَجْتَمِعُ عِصَابَةُ الْحَقِّ وَهُوَ الَّذِي يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً فَهَذَا مَعْنَى الْأَيَّامِ فَلَا تُعَادُوهُمْ فِي الدُّنْيَا فَيُعَادُوكُمْ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ ع وَدِّعْ وَاخْرُجْ فَلَا آمَنُ عَلَيْكَ .
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه الأيام ليست بأئمة ولكن كنى بها ع عن الأئمة لئلا يدرك معناه غير أهل الحق كما كنى الله عز وجل ب
التِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
عن النبي ص وعلي والحسن والحسين ع وكما كنى عز وجل بالنعاج عن النساء على قول من روى ذلك في قصة داود والخصمين وكما كنى بالسير في الأرض عن النظر في القرآن
سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ
« 1 » قَالَ مَعْنَاهُ أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي الْقُرْآنِ .
وكما كنى عز وجل بالسر عن النكاح في قوله عز وجل
وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
« 2 » وكما كنى عز وجل بأكل الطعام عن التغوط فقال في عيسى وأمه
كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ
« 3 » ومعناه أنهما كانا يتغوطان وكما كنى بالنحل عن رسول الله ص في قوله
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ
« 4 » ومثل هذا كثير
كان لبث آدم وحواء ع في الجنة حتى أخرجهما منها سبع ساعات
103 - حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
هامش
( 1 ) . الروم : 9 .
( 2 ) . البقرة : 235 .
( 3 ) . المائدة : 75 . ولازم أكل الطعام التغوط وهو غير الكناية .
( 4 ) . النحل : 68 . المراد بالنحل في الآية النحل نفسها وأريد بالوحي الالهام . وهذا عجيب من المؤلّف رحمه اللّه . وما ورد في بعض الأخبار « نحن واللّه النحل » هو تأويل لا تفسير .