تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصال ( فارسى ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَوْصِلِيُّ عَنِ الصَّقْرِ بْنِ أَبِي دُلَفَ الْكَرْخِيِّ قَالَ : لَمَّا حَمَلَ الْمُتَوَكِّلُ سَيِّدَنَا أَبَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيَّ ع جِئْتُ أَسْأَلُ عَنْ خَبَرِهِ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيَّ الرَّازِقِيُّ وَكَانَ حَاجِباً لِلْمُتَوَكِّلِ فَأَمَرَ أَنْ أُدْخَلَ إِلَيْهِ فَأُدْخِلْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا صَقْرُ مَا شَأْنُكَ فَقُلْتُ خَيْرٌ أَيُّهَا الْأُسْتَاذُ فَقَالَ اقْعُدْ فَأَخَذَنِي مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ « 1 » وَقُلْتُ أَخْطَأْتُ فِي الْمَجِيءِ قَالَ فَوَحَى النَّاسَ عَنْهُ « 2 » ثُمَّ قَالَ لِي مَا شَأْنُكَ وَفِيمَ جِئْتَ قُلْتُ لِخَيْرٍ مَا « 3 » فَقَالَ لَعَلَّكَ تَسْأَلُ عَنْ خَبَرِ مَوْلَاكَ فَقُلْتُ لَهُ وَمَنْ مَوْلَايَ مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ اسْكُتْ مَوْلَاكَ هُوَ الْحَقُّ فَلَا تَحْتَشِمْنِي فَإِنِّي عَلَى مَذْهَبِكَ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ اجْلِسْ حَتَّى يَخْرُجَ صَاحِبُ الْبَرِيدِ مِنْ عِنْدِهِ « 4 » قَالَ فَجَلَسْتُ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لِغُلَامٍ لَهُ خُذْ بِيَدِ الصَّقْرِ وَأَدْخِلْهُ إِلَى الْحُجْرَةِ الَّتِي فِيهِ الْعَلَوِيُّ الْمَحْبُوسُ وَخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَالَ فَأَدْخَلَنِي إِلَى الْحُجْرَةِ الَّتِي فِيهِ الْعَلَوِيُّ فَأَوْمَأَ إِلَى بَيْتٍ فَدَخَلْتُ فَإِذَا ع جَالِسٌ عَلَى صَدْرِ حَصِيرٍ وَبِحِذَاهُ قَبْرٌ مَحْفُورٌ قَالَ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ ثُمَّ أَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا صَقْرُ مَا أَتَى بِكَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي جِئْتُ أَتَعَرَّفُ خَبَرَكَ قَالَ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْقَبْرِ فَبَكَيْتُ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا صَقْرُ لَا عَلَيْكَ « 5 » لَنْ يَصِلُوا إِلَيْنَا
هامش
( 1 ) . أي بالسؤال عمّا تقدم وعمّا تأخّر ، يعنى الأمور المختلفة لاستعلام حالي وسبب مجيئي . فلذا ندم على الذهاب إليه لئلا يطلع على حاله ومذهبه ، أو الموصول فاعل « أخذني » بتقدير أي أخذني التفكر فيما تقدم من الأمور من ظنه التشيع بي وفيما تأخّر ممّا يترتب على مجيئي من المفاسد كما في البحار . ( 2 ) . أي أشار إليهم أن يبعدوا عنه ، أو على بناء التفعيل أي عجلهم في الذهاب ، أو على بناء المجرد والناس فاعل أي أسرعوا في الذهاب . ( 3 ) . في بعض النسخ « لخبر ما » . ( 4 ) . صاحب البريد يمكن أن يكون رئيس البريد أو المراد بالبريد المرتب والرسل على دواب البريد . قال في النهاية البريد كلمة فارسية يراد بها في الأصل البغل وأصلها « بريده دم » أي محذوف الذنب ، لان بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها ، فأعربت وخفّفت ، ثمّ سمّى الرسول الذي يركبه بريدا ، والمسافة التي بين السكتين بريدا . ( 5 ) . أي لا حزن عليك .
الخصال ( فارسى ) — صفحة 395 | الشيخ الصدوق / على أكبر الغفاري