آبَائِهِ ع أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَّمَ أَصْحَابَهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَرْبَعَمِائَةِ بَابٍ مِمَّا يُصْلِحُ لِلْمُسْلِمِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ « 1 » قَالَ ع إِنَّ الْحِجَامَةَ تُصَحِّحُ الْبَدَنَ وَتَشُدُّ الْعَقْلَ وَالطِّيبَ فِي الشَّارِبِ مِنْ أَخْلَاقِ النَّبِيِّ ص وَكَرَامَةَ الْكَاتِبِينَ وَالسِّوَاكَ مِنْ مَرْضَاةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةِ النَّبِيِّ ص وَمَطْيَبَةٌ لِلْفَمِ وَالدُّهْنَ يُلَيِّنُ الْبَشَرَةَ وَيَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ وَيُسَهِّلُ مَجَارِيَ الْمَاءِ وَيَذْهَبُ بِالْقَشَفِ « 2 » وَيُسْفِرُ اللَّوْنَ وَغَسْلَ الرَّأْسِ يَذْهَبُ بِالدَّرَنِ وَيَنْفِي الْقَذَى وَالْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ سُنَّةٌ وَطَهُورٌ لِلْفَمِ وَالْأَنْفِ وَالسَّعُوطَ مَصَحَّةٌ لِلرَّأْسِ وَتَنْقِيَةٌ لِلْبَدَنِ وَسَائِرِ أَوْجَاعِ الرَّأْسِ وَالنُّورَةَ نُشْرَةٌ وَطَهُورٌ لِلْجَسَدِ « 3 » اسْتِجَادَةُ الْحِذَاءِ وِقَايَةٌ لِلْبَدَنِ وَعَوْنٌ عَلَى الطَّهُورِ وَالصَّلَاةِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ يَمْنَعُ
هامش
( 1 ) . قال العلّامة المجلسيّ - رحمه اللّه - : اعلم أن أصل هذا الخبر في غاية الوثاقة والاعتبار على طريقة القدماء وان لم يكن صحيحا بزعم المتأخرين ، واعتمد عليه الكليني - رحمه اللّه - وذكر أكثر اجزائه متفرقة في أبواب الكافي وكذا غيره من أكابر المحدثين .
أقول : عدم صحة السند عند المتأخرين لمقام القاسم بن يحيى . والظاهر أن أصل الرواية في كتابه . قال الشيخ : في الفهرست « القاسم بن يحيى الراشدى له كتاب فيه آداب أمير المؤمنين عليه السّلام والراشدى نسبة إلى جدّه الحسن بن راشد البغداديّ مولى المنصور الدوانيقي الذي كان وزيرا للمهدى وموسى وهارون الرشيد » . قال ابن الغضائري : ضعيف . وقال البهبهاني في التعليقة : لا وثوق بتضعيف ابن الغضائري إيّاه ورواية الأجلّة سيما مثل أحمد بن محمّد بن - عيسى عنه تشير إلى الاعتماد عليه بل الوثاقة ، وكثرة رواياته والافتاء بمضمونها يؤيده ويؤيد فساد كلام ابن الغضائري في المقام عدم تضعيف شيخ من المشايخ العظام الماهرين بأحوال الرجال ايّاه وعدم طعن من أحد ممّن ذكره في ترجمته وترجمة جده وغيرهما ، والعلامة ( ره ) تبع ابن الغضائري بناء على جواز عثوره على ما لم يعثروا عليه وفيه ما فيه . انتهى .
( 2 ) . القشف : قذارة الجلد .
( 3 ) . النشرة واحد النشر وهو الريح الطيبة والريح عموما .