فَرَبُّكَ يَحْمِلُ أَوْ يُحْمَلُ قَالَ إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ يَحْمِلُ كُلَّ شَيْءٍ بِقُدْرَتِهِ وَلَا يَحْمِلُهُ شَيْءٌ قَالَ فَكَيْفَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ
وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ
قَالَ يَا يَهُودِيُّ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ
ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى
فَكُلُّ شَيْءٍ عَلَى الثَّرَى وَالثَّرَى عَلَى الْقُدْرَةِ وَالْقُدْرَةُ تَحْمِلُ كُلَّ شَيْءٍ قَالَ فَأَيْنَ تَكُونُ الْجَنَّةُ وَأَيْنَ تَكُونُ النَّارُ قَالَ أَمَّا الْجَنَّةُ فَفِي السَّمَاءِ وَأَمَّا النَّارُ فَفِي الْأَرْضِ قَالَ فَأَيْنَ يَكُونُ وَجْهُ رَبِّكَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع لِي يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ائْتِنِي بِنَارٍ وَحَطَبٍ فَأَتَيْتُهُ بِنَارٍ وَحَطَبٍ فَأَضْرَمَهَا ثُمَّ قَالَ يَا يَهُودِيُّ أَيْنَ يَكُونُ وَجْهُ هَذِهِ النَّارِ قَالَ لَا أَقِفُ لَهَا عَلَى وَجْهٍ قَالَ فَإِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ عَنْ هَذَا الْمَثَلِ وَلَهُ
الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
فَقَالَ لَهُ مَا اثْنَانِ شَاهِدَانِ قَالَ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ لَا يَغِيبَانِ سَاعَةً قَالَ فَمَا اثْنَانِ غَائِبَانِ قَالَ الْمَوْتُ وَالْحَيَاةُ لَا يُوقَفُ عَلَيْهِمَا « 1 » قَالَ فَمَا اثْنَانِ مُتَبَاغِضَانِ قَالَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ قَالَ فَمَا الْوَاحِدُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَمَا الِاثْنَانِ قَالَ آدَمُ وَحَوَّاءُ قَالَ فَمَا الثَّلَاثَةُ قَالَ كَذَبَتِ النَّصَارَى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالُوا
ثالِثُ ثَلاثَةٍ
وَاللَّهُ لَمْ يَتَّخِذْ
صاحِبَةً وَلا وَلَداً
قَالَ فَمَا الْأَرْبَعَةُ قَالَ الْقُرْآنُ وَالزَّبُورُ وَالتَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ قَالَ فَمَا الْخَمْسَةُ قَالَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ مُفْتَرَضَاتٍ قَالَ فَمَا السِّتَّةُ قَالَ خَلَقَ اللَّهُ
السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
قَالَ فَمَا السَّبْعَةُ قَالَ سَبْعَةُ أَبْوَابِ النَّارِ مُتَطَابِقَاتٍ « 2 » قَالَ فَمَا الثَّمَانِيَةُ قَالَ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ قَالَ فَمَا التِّسْعَةُ قَالَ
تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ
قَالَ فَمَا الْعَشَرَةُ قَالَ عَشَرَةُ أَيَّامِ الْعَشْرِ قَالَ فَمَا الْأَحَدَ عَشَرَ قَالَ قَوْلُ يُوسُفَ لِأَبِيهِ
يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ
قَالَ فَمَا الِاثْنَا عَشَرَ قَالَ شُهُورُ السَّنَةِ قَالَ فَمَا الْعِشْرُونَ قَالَ بَيْعُ يُوسُفَ بِعِشْرِينَ دِرْهَماً قَالَ فَمَا الثَّلَاثُونَ قَالَ ثَلَاثُونَ يَوْماً شَهْرُ رَمَضَانَ صِيَامُهُ فَرْضٌ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ إِلَّا
مَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ
قَالَ فَمَا الْأَرْبَعُونَ قَالَ كَانَ مِيقَاتَ مُوسَى ع ثَلَاثُونَ لَيْلَةً فَأَتَمَّهَا اللَّهُ
هامش
( 1 ) . يعني على وقت حدوثهما وزوالهما .
( 2 ) . أي مغلقات على أهلها . أو موافقات بعضها لبعض . ( البحار ) .