تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصال ( فارسى ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
وَصَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ أُمِرْنَا بِهِ وَنُهِينَا عَنْهُ أُمِرْنَا أَنْ نَصُومَهُ مَعَ شَعْبَانَ وَنُهِينَا أَنْ يَنْفَرِدَ الرَّجُلُ بِصِيَامِهِ « 1 » فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ النَّاسُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَامَ مِنْ شَعْبَانَ شَيْئاً كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَنْوِي لَيْلَةَ الشَّكِّ أَنَّهُ صَائِمٌ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنْ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَجْزَأَ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يُضِرَّ قُلْتُ وَكَيْفَ يُجْزِئُ صَوْمُ تَطَوُّعٍ عَنْ فَرِيضَةٍ فَقَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ تَطَوُّعاً وَهُوَ لَا يَدْرِي وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَجْزَأَ عَنْهُ لِأَنَّ الْفَرْضَ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى الْيَوْمِ بِعَيْنِهِ وَصَوْمُ الْوِصَالِ حَرَامٌ « 2 » وَصَوْمُ الصَّمْتِ حَرَامٌ وَصَوْمُ النَّذْرِ لِلْمَعْصِيَةِ حَرَامٌ وَصَوْمُ الدَّهْرِ حَرَامٌ « 3 » وَأَمَّا الصَّوْمُ الَّذِي صَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ فَصَوْمُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَالْخَمِيسِ وَالْإِثْنَيْنِ وَصَوْمُ أَيَّامِ الْبِيضِ وَصَوْمُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَيَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ
هامش
( 1 ) . الظاهر أن المراد بصيامه أن ينويه من رمضان من بين سائر الناس من غير أن يصحّ أنه منه والظاهر أن الراوي لم يتفطن لذلك وزعم أن مراده عليه السّلام أنه لا يجوز صيامه إذا لم يصم جميع شعبان فأجابه عليه السّلام بما يظهر فساد وهمه . ( 2 ) . ذهب الشيخ في النهاية وأكثر الأصحاب إلى أن معناه أن ينوى صوم يوم وليلة إلى السحر وذهب ( ره ) أيضا في الاقتصاد وابن إدريس إلى أن معناه أن يصوم يومين مع ليلة بينهما وانما يحرم تأخير العشاء إلى السحر إذا نوى كونه جزءا من الصوم أما لو أخره الصائم بغير نيّة فإنه لا يحرم فيها ، قطع به الأصحاب والاحتياط يقتضي اجتناب ذلك . وأما صوم الصمت فهو أن ينوى الصوم ساكتا وقد أجمع الأصحاب على تحريمه . كذا قال العلامة المجلسي ( ره ) في المرآة . ( 3 ) . حرمة صوم الدّهر إما لاشتماله على الأيام المحرمة إن كان المراد كل السنة وإن كان المراد ما سوى الأيام المحرمة فلعله انما يحرم إذا صام على اعتقاد أنه سنة مؤكدة فإنه يقتضي الافتراء على اللّه تعالى ويمكن حمله على الكراهة أو التقية لاشتهار الخبر بهذا المضمون بين العامة ( المرآة ) .
الخصال ( فارسى ) — صفحة 536 | الشيخ الصدوق / على أكبر الغفاري