پرش به محتوای اصلی

الخصال ( فارسى ) — صفحه 464

پدیدآورندگان:

ص۴۶۴
وَقِسْ شِبْرَكَ بِفَتْرِكَ « 1 » وَالْزَمْ بَيْتَكَ وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَسْلَمُ لَكَ فِي حَيَاتِكَ وَمَمَاتِكَ وَرُدَّ هَذَا الْأَمْرَ إِلَى حَيْثُ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ وَلَا تَرْكَنْ إِلَى الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكَ مَنْ قَدْ تَرَى مِنْ أَوْغَادِهَا « 2 » فَعَمَّا قَلِيلٍ تَضْمَحِلُّ عَنْكَ دُنْيَاكَ ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى رَبِّكَ فَيَجْزِيكَ بِعَمَلِكَ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ لِعَلِيٍّ ع وَهُوَ صَاحِبُهُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَقَدْ نَصَحْتُكَ إِنْ قَبِلْتَ نُصْحِي ثُمَّ قَامَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ نَسِيتَ أَمْ تَنَاسَيْتَ أَمْ خَادَعَتْكَ نَفْسُكَ أَ مَا تَذْكُرُ إِذْ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَسَلَّمْنَا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَنَبِيُّنَا ع بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَاتَّقِ اللَّهَ رَبَّكَ وَأَدْرِكْ نَفْسَكَ قَبْلَ أَنْ لَا تُدْرِكَهَا وَأَنْقِذْهَا مِنْ هَلَكَتِهَا وَدَعْ هَذَا الْأَمْرَ وَوَكِّلْهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ وَلَا تُمَادِ فِي غَيِّكَ وَارْجِعْ وَأَنْتَ تَسْتَطِيعُ الرُّجُوعَ فَقَدْ نَصَحْتُكَ نُصْحِي وَبَذَلْتُ لَكَ مَا عِنْدِي فَإِنْ قَبِلْتَ وُفِّقْتَ وَرَشِدْتَ ثُمَّ قَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَدْ عَلِمْتُمْ وَعَلِمَ خِيَارُكُمْ أَنَّ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ ص أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تَدَّعُونَ هَذَا الْأَمْرَ بِقَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَتَقُولُونَ إِنَّ السَّابِقَةَ لَنَا فَأَهْلُ نَبِيِّكُمْ أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْكُمْ وَأَقْدَمُ سَابِقَةً مِنْكُمْ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ فَأَعْطُوهُ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ وَلَا تَرْتَدُّوا
عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ
ثُمَّ قَامَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا تَجْعَلْ لِنَفْسِكَ حَقّاً جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِغَيْرِكَ وَلَا تَكُنْ أَوَّلَ مَنْ عَصَى رَسُولَ اللَّهِ ص وَخَالَفَهُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَارْدُدِ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ تَخِفُّ ظَهْرُكَ وَتَقِلُّ وِزْرُكَ وَتَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ ص وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الرَّحْمَنِ فَيُحَاسِبُكَ بِعَمَلِكَ وَيَسْأَلُكَ عَمَّا فَعَلْتَ ثُمَّ قَامَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَ لَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَبِلَ شَهَادَتِي وَحْدِي وَلَمْ يُرِدْ مَعِي غَيْرِي قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَهْلُ بَيْتِي يَفْرُقُونَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَهُمُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ يُقْتَدَى بِهِمْ
پاورقی
( 1 ) . « اربع على نفسك » أي توقّف واقتصر على حدّك . والفتر - بالكسر - ما بين الإبهام والسبابة والشبر ما بين الخنصر والإبهام أي لا تتجاوز حدّك . ( 2 ) . الوغد : الضعيف العقل ، الأحمق ، الدنىء .