تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصال ( فارسى ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
الْحَقَّ حَقُّكَ وَأَنْتَ أَوْلَى بِالْأَمْرِ مِنْهُ فَكَرِهْنَا أَنْ نُنْزِلَهُ مِنْ دُونِ مُشَاوَرَتِكَ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ ع لَوْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ مَا كُنْتُمْ إِلَّا حَرْباً لَهُمْ وَلَا كُنْتُمْ إِلَّا كَالْكُحْلِ فِي الْعَيْنِ أَوْ كَالْمِلْحِ فِي الزَّادِ وَقَدِ اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ التَّارِكَةُ لِقَوْلِ نَبِيِّهَا وَالْكَاذِبَةُ عَلَى رَبِّهَا وَلَقَدْ شَاوَرْتُ فِي ذَلِكَ أَهْلَ بَيْتِي فَأَبَوْا إِلَّا السُّكُوتَ لِمَا تَعْلَمُونَ مِنْ وَغْرِ صُدُورِ الْقَوْمِ « 1 » وَبُغْضِهِمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ ع وَإِنَّهُمْ يُطَالِبُونَ بِثَارَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ لَشَهَرُوا سُيُوفَهُمْ مُسْتَعِدِّينَ لِلْحَرْبِ وَالْقِتَالِ كَمَا فَعَلُوا ذَلِكَ حَتَّى قَهَرُونِي وَغَلَبُونِي عَلَى نَفْسِي وَلَبَّبُونِي « 2 » وَقَالُوا لِي بَايِعْ وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ فَلَمْ أَجِدْ حِيلَةً إِلَّا أَنْ أَدْفَعَ الْقَوْمَ عَنْ نَفْسِي وَذَاكَ أَنِّي ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ الْقَوْمَ نَقَضُوا أَمْرَكَ وَاسْتَبَدُّوا بِهَا دُونَكَ وَعَصَوْنِي فِيكَ فَعَلَيْكَ بِالصَّبْرِ حَتَّى يَنْزِلَ الْأَمْرُ أَلَا وَإِنَّهُمْ سَيَغْدِرُونَ بِكَ لَا مَحَالَةَ فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ سَبِيلًا إِلَى إِذْلَالِكَ وَسَفْكِ دَمِكَ فَإِنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ بَعْدِي كَذَلِكَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ ع عَنْ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَلَكِنِ ائْتُوا الرَّجُلَ فَأَخْبِرُوهُ بِمَا سَمِعْتُمْ مِنْ نَبِيِّكُمْ وَلَا تَجْعَلُوهُ فِي الشُّبْهَةِ مِنْ أَمْرِهِ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَعْظَمَ لِلْحُجَّةِ عَلَيْهِ وَأَزْيَدَ وَأَبْلَغَ فِي عُقُوبَتِهِ إِذَا أَتَى رَبَّهُ وَقَدْ عَصَى نَبِيَّهُ وَخَالَفَ أَمْرَهُ قَالَ فَانْطَلَقُوا حَتَّى حَفُّوا بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ جُمُعَةٍ فَقَالُوا لِلْمُهَاجِرِينَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَدَأَ بِكُمْ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ
لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ
فَبِكُمْ بَدَأَ وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ وَقَامَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِإِدْلَالِهِ بِبَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ اتَّقِ اللَّهَ فَقَدْ عَلِمْتَ مَا تَقَدَّمَ لِعَلِيٍّ ع مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَ لَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَنَا وَنَحْنُ مُحْتَوِشُوهُ فِي يَوْمِ بَنِي قُرَيْظَةَ وَقَدْ أَقْبَلَ عَلَى رِجَالٍ مِنَّا ذَوِي قَدْرٍ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أُوصِيكُمْ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظُوهَا وَإِنِّي مُؤَدٍّ إِلَيْكُمْ أَمْراً فَاقْبَلُوهُ أَلَا إِنَّ عَلِيّاً أَمِيرُكُمْ مِنْ بَعْدِي وَخَلِيفَتِي فِيكُمْ أَوْصَانِي بِذَلِكَ رَبِّي وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَحْفَظُوا وَصِيَّتِي فِيهِ وَتُؤْوُوهُ وَتَنْصُرُوهُ اخْتَلَفْتُمْ فِي أَحْكَامِكُمْ وَاضْطَرَبَ عَلَيْكُمْ أَمْرُ دِينِكُمْ وَوَلِيَ عَلَيْكُمُ الْأَمْرَ شِرَارُكُمْ أَلَا وَإِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هُمُ الْوَارِثُونَ أَمْرِي الْقَائِلُونَ بِأَمْرِ أُمَّتِي اللَّهُمَّ فَمَنْ حَفِظَ فِيهِمْ وَصِيَّتِي فَاحْشُرْهُ فِي زُمْرَتِي وَاجْعَلْ
هامش
( 1 ) . وغر صدره على فلان : توقد عليه من الغيظ . ( 2 ) . أي أخذوا بتلبيبى وجرونى .