مِنَ السَّحَابِ الرِّيحُ تَحْمِلُ السَّحَابَ وَأَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ الْمَلَكُ الَّذِي يُرْسِلُهَا وَأَشَدُّ مِنَ الْمَلَكِ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي يُمِيتُ الْمَلَكَ وَأَشَدُّ مِنْ مَلَكِ الْمَوْتِ الْمَوْتُ الَّذِي يُمِيتُ مَلَكَ الْمَوْتِ وَأَشَدُّ مِنَ الْمَوْتِ أَمْرُ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ يُمِيتُ الْمَوْتَ فَقَالَ الشَّامِيُّ أَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص حَقّاً وَأَنَّ عَلِيّاً أَوْلَى بِالْأَمْرِ مِنْ مُعَاوِيَةَ ثُمَّ كَتَبَ هَذِهِ الْجَوَابَاتِ وَذَهَبَ بِهَا إِلَى مُعَاوِيَةَ فَبَعَثَهَا مُعَاوِيَةُ إِلَى ابْنِ الْأَصْفَرِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ الْأَصْفَرِ يَا مُعَاوِيَةُ لِمَ تُكَلِّمُنِي بِغَيْرِ كَلَامِكَ وَتُجِيبُنِي بِغَيْرِ جَوَابِكَ أُقْسِمُ بِالْمَسِيحِ مَا هَذَا جَوَابُكَ وَمَا هُوَ إِلَّا مِنْ مَعْدِنِ النُّبُوَّةِ وَمَوْضِعِ الرِّسَالَةِ وَأَمَّا أَنْتَ فَلَوْ سَأَلْتَنِي دِرْهَماً مَا أَعْطَيْتُكَ .
34 - حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ : مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقاً إِلَّا وَقَدْ أَمَّرَ عَلَيْهِ آخَرَ يَغْلِبُهُ بِهِ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الْبِحَارَ فَخَرْتَ وَزَخَرَتْ وَقَالَتْ أَيُّ شَيْءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْفُلْكَ فَأَدَارَهَا بِهِ وَذَلَّلَهَا ثُمَّ إِنَّ الْأَرْضَ فَخَرَتْ وَقَالَتْ أَيُّ شَيْءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ الْجِبَالَ فَأَثْبَتَهَا فِي ظَهْرِهَا أَوْتَاداً مَنَعَهَا أَنْ تَمِيدَ بِمَا عَلَيْهَا فَذَلَّتِ الْأَرْضُ وَاسْتَقَرَّتْ ثُمَّ إِنَّ الْجِبَالَ فَخَرَتْ عَلَى الْأَرْضِ فَشَمَخَتْ وَاسْتَطَالَتْ وَقَالَتْ أَيُّ شَيْءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ الْحَدِيدَ فَقَطَعَهَا فَقَرَّتِ الْجِبَالُ وَذَلَّتْ ثُمَّ إِنَّ الْحَدِيدَ فَخَرَ عَلَى الْجِبَالِ وَقَالَ أَيُّ شَيْءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ النَّارَ فَأَذَابَتِ الْحَدِيدَ فَذَلَّ الْحَدِيدَ ثُمَّ إِنَّ النَّارَ زَفَرَتْ وَشَهَقَتْ وَفَخَرَتْ وَقَالَتْ أَيُّ شَيْءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ الْمَاءَ فَأَطْفَأَهَا فَذَلَّتْ ثُمَّ إِنَّ الْمَاءَ فَخَرَ وَزَخَرَ وَقَالَ أَيُّ شَيْءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ الرِّيحَ فَحَرَّكَتْ أَمْوَاجَهُ وَأَثَارَتْ مَا فِي قَعْرِهِ وَحَبَسَهُ عَنْ مَجَارِيهِ فَذَلَّ الْمَاءُ ثُمَّ إِنَّ الرِّيحَ فَخَرَتْ وَعَصَفَتْ وَأَرْخَتْ أَذْيَالَهَا وَقَالَتْ أَيُّ شَيْءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الْإِنْسَانَ فَاحْتَالَ وَاتَّخَذَ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ مِنَ الرِّيحِ وَغَيْرِهَا فَذَلَّتِ الرِّيحُ ثُمَّ الْإِنْسَانُ طَغَى وَقَالَ مَنْ أَشَدُّ مِنِّي قُوَّةً فَخَلَقَ لَهُ الْمَوْتَ فَقَهَرَهُ فَذَلَّ الْإِنْسَانَ ثُمَّ إِنَّ الْمَوْتَ فَخَرَ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لَا تَفْخَرْ فَإِنِّي ذَابِحُكَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ لَا أُحْيِيكَ أَبَداً فَذَلَّ وَخَافَ .
الخصال ( فارسى ) — صفحة 442
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٤٤٢