عشرة أشياء بعضها أشد من بعض
33 - حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ : بَيْنَمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي الرَّحْبَةِ وَالنَّاسُ عَلَيْهِ مُتَرَاكِمُونَ فَمِنْ بَيْنِ مُسْتَفْتٍ وَمِنْ بَيْنِ مُسْتَعْدٍ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِعَيْنَيْهِ هَاتَيْكَ الْعَظِيمَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا رَجُلٌ مِنْ رَعِيَّتِكَ وَأَهْلِ بِلَادِكَ قَالَ مَا أَنْتَ مِنْ رَعِيَّتِي وَأَهْلِ بِلَادِي وَلَوْ سَلَّمْتَ عَلَيَّ يَوْماً وَاحِداً مَا خَفِيتَ عَلَيَّ فَقَالَ الْأَمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع هَلْ أَحْدَثْتَ فِي مِصْرِي هَذَا حَدَثاً مُنْذُ دَخَلْتَهُ قَالَ لَا قَالَ فَلَعَلَّكَ مِنْ رِجَالِ الْحَرْبِ قَالَ نَعَمْ قَالَ إِذَا وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا فَلَا بَأْسَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ بَعَثَنِي إِلَيْكَ مُعَاوِيَةُ مُتَغَفِّلًا لَكَ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعَثَ فِيهِ ابْنُ الْأَصْفَرِ « 1 » وَقَالَ لَهُ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ وَالْخَلِيفَةَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ فَأَجِبْنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ اتَّبَعْتُكَ وَأَبْعَثُ إِلَيْكَ بِالْجَائِزَةِ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ جَوَابٌ وَقَدْ أَقْلَقَهُ ذَلِكَ فَبَعَثَنِي إِلَيْكَ لِأَسْأَلَكَ عَنْهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع قَاتَلَ اللَّهُ ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ مَا أَظَلَّهُ وَأَعْمَاهُ وَمَنْ مَعَهُ وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْتَقَ جَارِيَةً فَمَا أَحْسَنَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا حَكَمَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَطَعُوا رَحِمِي وَأَضَاعُوا أَيَّامِي « 2 » وَدَفَعُوا حَقِّي وَصَغَّرُوا عَظِيمَ مَنْزِلَتِي وَأَجْمَعُوا عَلَى مُنَازَعَتِي عَلَيَّ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدٍ فَأُحْضِرُوا فَقَالَ يَا شَامِيُّ
هامش
( 1 ) . أي ملك الروم وانما سمى الروم بنو الأصفر لان أباهم الأول كان أصفر اللون .
( 2 ) . « قطعوا رحمي » أي لم يراعوا الرحم التي بيني وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو بيني وبينهم فالمراد به القريش . وقوله « أضاعوا أيامى » أي ما صدر منى من الغزوات وغيرها ممّا أيد اللّه به الدّين ونصر به المسلمين فكثيرا ما يطلق الأيّام ويراد بها الوقائع المشهورة الواقعة فيها كما قاله العلّامة المجلسيّ ( ره ) في البحار .