اقرأ فاطمة عليه السّلام السلام وقل له : تطلب ما تشاء ، فلو أنها طلبت كلما في السماء والأرض لأعطيتها . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قرة عيني يا فاطمة ، اطلبي ما شئت . قالت : يا أبه ، ما لي حاجة إلا النظر إلى رحمة الملك العلام في دار السلام .
فقال صلّى اللّه عليه وآله : قرة عيني ، ارفعي يداك . ورفع النبي صلّى اللّه عليه وآله يداه حتى بدا بياض إبطيه وقال :
« اللهم اغفر لأمتي » ، وقالت فاطمة عليها السّلام آمين ، فنزل جبرئيل وقال : إن اللّه تعالى يقول :
وقد غفرت عصاة أمتك لمن في قلبه محبة فاطمة ومحبة أبيها وبعلها وولديها .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا جبرئيل : أريد سجلا في هذا . فكتب الخالق بيد القدرة في سندس أبيض : « كتب ربكم على نفسه الرحمة » وأشهد جبرئيل وميكائيل .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ، إذا كان يوم وفاتك ، قل أن يضعوا هذا المكتوب في لحدك ، وإذا كان يوم القيامة تعطيني هذا المكتوب لأشفع عصاة الأمة .
المصادر :
1 . سرور المؤمنين في أحوال المعصومين ( مخطوط ) : ص 3 عن مخزن البكاء .
2 . مخزن البكاء على ما في سرور المؤمنين .
24 المتن :
قال الراوي في تزويج فاطمة عليها السّلام : فلما سمعت فاطمة عليها السّلام بذلك تمنت أن يضاف مهرها ، حتى يتميز به عن سائر النساء . فإذا بجبرئيل نزل وبيده حرير فيه مكتوب : « جعل اللّه مهر فاطمة بنت محمد عليها السّلام شفاعة العاصين » ، فأوصت حين أذعنت بموتها أن يجعل ذلك في كفنها وقالت : « تكون هذه الحجة عندي يوم القيامة ، وأشفع بها شيعتي عند اللّه » .