تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤

52 المتن :

قال النهاوندي : سمعت عن بعض أوثق مشايخي في النجف الأشرف ، وننقل أيضا عن قصص العلماء للتنكابني : إن السيد المرتضى كان يوما من الأيام في النجف الأشرف ، فجاء مادحا من المادحين لأمير المؤمنين عليه السّلام مقبلا إلى ضريحه المقدس ، يمدح أمير المؤمنين عليه السّلام . وإذا بلغ عنده قبره الشريف قال : يا أمير المؤمنين ! هذه القناديل من الذهب والفضة معلّقة في حرمك ، لا حاجة لك بها . أعطني واحدا منها لأعيش بقية عمري بعطائك باليسار والجدة . فقطع قنديلا من القناديل وسقط بين يديه . فأراد هذا المادح أن يأخذه ، فمنعوه خدّام الحرم الشريف فأخذوه وعلّقوه على مكانه . فجاء يوم الثاني والثالث فيتكرّر القصة ، فجاء الخدام إلى السيد المرتضى وقصّوا هذه الواقعة ، فقال السيد : علّقوا القنديل على مكانه ولا تعطوه . فرأى السيد في المنام أنه في حضرة السيدة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السّلام ، وهي تقول له : إن لكل فرقة مجنون وهو مجنون آل محمد عليهم السّلام ، وهذه القنديل أعطاه أمير المؤمنين عليه السّلام . فلا تأخذوا منه وأعطوه ، واطلبوا عنه الرضا حتى نرضى نحن عنكم . وأتت السيدة الصديقة عليها السّلام في نفس الليلة في منام المادح وقالت له : إن في هذه الساعة يجيء السيد المرتضى مع القنديل عندك ويعطيك القنديل ، فاطلب منه كلما شئت فارض عنه . وانتبه السيد عن نومته ، وأحضر المادح وأمر بإعطائه القنديل واسترضائه . فقال المادح : وأنا رأيت الذي أنت رأيت في منامك ، وأنت - يا سيد - إن لم تعطني ما أطلب - يعني المبلغ - الفلاني مضافا إلى القنديل ما أرضي عنك . فأعطاه السيد المبلغ والقنديل ، فرضي المادح .

المصادر :

1 . اليد البيضاء في نكت الزهراء عليها السّلام : ص 148 . 2 . قصص العلماء للتنكابني ، على ما في اليد البيضاء .