وا غريبا قطنه شيبته * إذ غدا كافوره عفر الثرى
وا سليبا يسحت أكفانه * من ثرى الطفّ دبور وصبا
وا طعينا ماله نعش سوى * الرمح في كفّ سنان ذي الخنا
وا وحيدا لم يغمض طرفه * كفّ ذي رفق به في كربلا
وا صريعا أوطؤوا خيلهم * أيّ صدر منه للعلم حوى
وا ذبيحا يتلظّى عطشا * وأبوه صاحب الحوض غدا
وا قتيلا حرّقوا خيمته * وهي للدين الحنيفي وعا
آه لا أنساه فردا ماله * من معين غير ذي دمع أسى
وشبه هذا ما حكى عن بعض الدواوين :
إن رجلا من الصلحاء رأى في منامه سيدتنا فاطمة الزهراء عليها السّلام ، فأمرته أن يأمر أحد الشعراء من مواليها السعداء بنظم قصيدة في رثاء سيد الشهداء عليه السّلام ، يكون أولها : « من غير جرم الحسين يقتل » .
فامتثل أمرها السيد الحائري المذكور على منوال ما أمرت ، والقصيدة هذه :
من غير جرم الحسين يقتل * وبالدماء جسمه يغسّل
وينسج الأكفان من عفر الثرى * له جنوب وصبا وشمأل
وقطنه شيبته ونعشه * رمح له الرجس سنان يحمل
ويوطئون صدره بخيلهم * والعلم فيها والكتاب المنزل
القصيدة تمامها في كتاب دار السلام فيما يتعلّق بالرؤيا والمنام .
المصادر :
1 . نفثة المصدور فيما يتجدّد به حزن العاشور : ص 669 .
2 . ديوان السيد نصر اللّه الحائري ، على ما في نفثة الصدور .