تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
دخلت على الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام في بعض الأيام قبل أن يدخل عليه أحد من الناس ، فقال لي : مرحبا بك يا ابن ذبيان ، الساعة أراد رسولنا أن يأتيك لتحضر عندنا . فقلت : لما ذا يا ابن رسول اللّه ؟ فقال : لمنام رأيته البارحة ، وقد أزعجني وأرّقني . فقلت : خيرا يكون إن شاء اللّه تعالى . فقال : يا ابن ذبيان ، رأيت كأني ونصب لي سلّم فيه مائة مرقاة ، فصعدت إلى أعلاه . فقلت : يا مولاي ، أهنّئك بطول العمر ، وربما تعيش مائة سنة ؛ لكل مرقاة سنة . فقال لي عليه السّلام : ما شاء اللّه كان . ثم قال : يا ابن ذبيان ، فلما صعدت إلى أعلى السلّم ، رأيت كأني دخلت في قبّة خضراء ، يرى ظاهرها من باطنها ، ورأيت جدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله جالسا فيها ، وإلى يمينه وشماله غلامان حسنان ، يشرق النور من وجوههما ، ورأيت امرأة بهيّة الخلقة ، ورأيت بين يديه شخصا بهيّ الخلقة جالسا عنده ، ورأيت رجلا واقفا بين يديه وهو يقرأ هذه القصيدة : لأم عمرو باللوي مربع . فلما رآني النبي صلى اللّه عليه وآله ، قال لي : مرحبا بك يا ولدي يا علي بن موسى الرضا ، سلّم على أبيك علي عليه السّلام ، فسلّمت عليه . ثم قال لي : سلّم على أمك فاطمة الزهراء عليها السّلام ، فسلّمت عليها . فقال لي : وسلّم على أبويك الحسن والحسين عليهما السّلام ، فسلّمت عليهما . ثم قال لي : وسلّم على شاعرنا ومادحنا في دار الدنيا السيد إسماعيل الحميري ، فسلّمت عليه وجلست . فالتفت النبي صلى اللّه عليه وآله إلى السيد إسماعيل فقال له : عد إلى ما كنّا فيه من إنشاد القصيدة . فأنشد يقول :
لأم عمرو باللوي مربع * طامسة أعلامه بلقع
فبكى النبي صلى اللّه عليه وآله ، فلما بلغ إلى قوله : ووجهه كالشمس إذ تطلع ، بكى النبي صلى اللّه عليه وآله وفاطمة عليها السّلام معه ومن معه . ولمّا بلغ إلى قوله :
قالوا له لو شئت أعلمتنا * إلى من الغاية والمفزع