3 المتن :
قال الشيخ الطوسي : صلاة أخري لها عليها السّلام تصلّي للأمر المخوف : روى إبراهيم بن عمر الصنعاني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
للأمر المخوف العظيم تصلّي ركعتين ، وهي التي كانت الزهراء عليها السّلام تصلّيها ؛ تقرأ في الأولى الحمد وقل هو اللّه أحد خمسين مرة ، وفي الثانية مثل ذلك . فإذا سلّمت صلّيت على النبي صلى اللّه عليه وآله ، ثم ترفع يديك وتقول :
اللهم إني أتوجّه بهم إليك وأتوسّل إليك بحقهم العظيم الذي لا يعلم كنهه سواك ، وبحق من حقه عندك عظيم ، وبأسمائك الحسنى وكلماتك التامّات التي أمرتني أن أدعوك بها ، وأسألك باسمك العظيم الذي أمرت إبراهيم أن يدعو به الطير فأجابته ، وباسمك العظيم الذي قلت للنار كوني بردا وسلاما على إبراهيم فكانت ، وبأحبّ أسمائك إليك وأشرفها عندك وأعظمها لديك وأسرعها إجابة وأنجحها طلبة ، وبما أنت أهله ومستحقّه ومستوجبه .
وأتوسّل إليك وأرغب إليك وأتصدّق منك وأستغفرك وأستمنحك وأتضرّع إليك وأخضع بين يديك وأخشع لك وأقرّ لك بسوء صنيعتي وأتملّقك وألحّ عليك ، وأسألك بكتبك التي أنزلتها على أنبيائك ورسلك صلواتك عليهم أجمعين من التوراة والإنجيل والقرآن العظيم من أولها إلى آخرها ؛ فإن فيها اسمك الأعظم وبما فيها من أسمائك العظمى أتقرّب إليك .
وأسألك أن تصلّي على محمد وآله ، وأن تفرّج عن محمد وآله عليهم السّلام وتجعل فرجي مقرونا بفرجهم وتبدؤ بهم فيه ، وتفتح أبواب السماء لدعائي في هذا اليوم ، وتأذن في هذا اليوم وهذه الليلة بفرجي وإعطاء سؤلي وأملي في الدنيا والآخرة ، فقد مسّني الفقر ، ونالني الضرّ ، وسلّمتني الخصاصة ، وألجأتني الحاجة ، وتوسّمت بالذلّة ، وغلبتني المسكنة ، وحقّت عليّ الكلمة ، وأحاطت بي الخطيئة ، وهذا الوقت الذي وعدت أولياءك فيه الإجابة .