20 المتن :
عن الكتاب العتيق للغروي : دعاء التحرّز من الآفات والتعوّذ من الهلكات ، قال محمد عبد اللّه بن محمد المروزي : حدّثني عمارة بن زيد ، قال : حدثني عبد اللّه بن العلاء ، عن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام ، يقول : قال :
كنت مع أبي محمد بن علي بن الحسين عليه السّلام وبيننا قوم من الأنصار ، إذ أتاه آت فقال له : الحق فقد احترقت دارك . فقال : يا بني ، ما احترقت . فذهب ، ثم لم يلبث أن عاد فقال : قد واللّه احترقت دارك . فقال : يا بني ، واللّه ما احترقت . فذهب ، ثم لم يلبث أن عاد ومعه جماعة من أهلنا وموالينا ، يبكون ويقولون : بأبي ، احترقت دارك ! فقال : كلّا واللّه ما احترقت ولا كذبت ، وأنا أوثق بما في يدي منكم وممّا أبصرت أعينكم .
وقام أبي وقمت معه ، حتى انتهوا إلى منازلنا والنار مشتعلة عن أيمان منازلنا وعن شمالها ومن كل جانب منها . ثم عدل إلى المسجد ، فخرّ ساجدا وقال في سجوده :
وعزتك وجلالك ، لا رفعت رأسي من سجودي أو تطفئها . قال : فو اللّه ما رفع رأسه حتى طفأت وصارت إلى جاره واحترق ما حولها ، وسلمت منازلنا .
قال : فقلت : يا أبة جعلت فداك ، أيّ شيء هذا ؟ قال : يا بني ، إنّا نتوارث من علم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كنزا هو خير من الدنيا وما فيها ومن المال والجواهر ، وأعزّ من الجمهور والسلاح والخيل والعدد .
فقلت : يا أبة جعلت فداك ، وما هو ؟ قال : سرّ من سرّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، أتى جبرئيل محمدا صلى اللّه عليه وآله ، وعلّمه محمد عليا أخاه وفاطمة عليها السّلام ، وتوارثناه عن آبائنا ، وهو الدعاء الكامل الذي من قدّمه أمامه في كل يوم وكلّ اللّه عز وجل به مائة ألف ملك ، يحفظونه في ماله ونفسه وولده وجسده وأهل عنايته ، من الغرق والحرق والسرق والهدم والخسف والقذف ، وزجر عنه الشيطان ، ولا يحلّ به سحر ساحر ولا كيد كائد ولا حسد حاسد ، وكان في أمان اللّه جلّ وعزّ ، وأعطاه اللّه ثواب ألف صديق . فإن مات من يومه دخل الجنة ، إن شاء اللّه تعالى .