تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
اللهم إذا فنى عمري وتصرّمت أيام حياتي وكان لا بد لي من لقائك ، فأسألك يا لطيف أن توجب لي من الجنة منزلا ، يغبطني به الأولون والآخرون . اللهم اقبل مدحتي والتهافي ، وارحم ضراعتي وهتافي وإقراري على نفسي واعترافي ، فقد أسمعتك صوتي في الداعين ، وخشوعي في الضارعين ، ومدحتي في القائلين ، وتسبيحي في المادحين ، وأنت مجيب المضطرين ، ومغيث المستغيثين ، وغياث الملهوفين ، وحرز الهاربين ، وصريخ المؤمنين ، ومقيل المذنبين ، وصلّى اللّه على البشير النذير ، والسراج المنير ، وعلى الملائكة والنبيين . اللهم داحي المدحوّات ، وبارئ المسموكات ، وجبّال القلوب على فطرتها ؛ شقيّها وسعيدها . اجعل شرائف صلواتك ونوامي بركاتك وكرائم تحيّاتك على محمد عبدك ورسولك وأمينك على وحيك ، القائم بحجتك ، والذابّ عن حرمك ، والصادع بأمرك ، والمشيّد لآياتك ، والموفي لنذرك . اللهم فأعطه بكل فضيلة من فضائله ونقيبة من مناقبه وحال من أحواله ومنزلة من منازله رأيت محمدا لك فيها ناصرا ، وعلى مكروه بلائك صابرا ، ولمن عاداك معاديا ، ولمن والاك مواليا ، وعن ما كرهت نائيا ، وإلى ما أحببت داعيا ، فضائل من جزائك وخصائص من عطائك وحبائك ، تسني بها أمره ، وتعلي بها درجته ، مع القوّام بقسطك ، والذابّين عن حرمك ، حتى لا يبقى سناء ولا بهاء ولا رحمة ولا كرامة إلا خصصت محمدا بذلك ، وآتيته منك الذّرى ، وبلّغته المقامات العلى ، آمين رب العالمين . اللهم إني أستودعك ديني ونفسي وجميع نعمتك عليّ ، فاجعلني في كنفك وحفظك وعزّك ومنعك ؛ عزّ جارك وجلّ ثناؤك وتقدّست أسماؤك ولا إله غيرك . حسبي أنت في السرّاء والضرّاء والشدة والرخاء ونعم الوكيل . ربنا عليك توكّلنا وإليك أنبنا وإليك المصير . ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا ، واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم . ربنا أصرف عنّا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما ، إنها ساءت مستقرا ومقاما . ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين .