تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
والحمد للّه ذي الملك والملكوت ، والعظمة والجبروت ، والعزّ والكبرياء والبهاء والجلال ، والمهابة والجمال ، والعزّة والقدرة ، والحول والقوة ، والمنّة والغلبة ، والفضل والطول ، والعدل والحق ، والخلق والعلاء ، والرفعة والمجد ، والفضيلة والحكمة ، والغناء والسعة ، والبسط والقبض ، والحلم والعلم ، والحجة البالغة ، والنعمة السابغة ، والثناء الحسن الجميل ، والآلاء الكريمة ، ملك الدنيا والآخرة والجنة والنار وما فيهنّ ، تبارك وتعالى . الحمد للّه الذي علم أسرار الغيوب ، واطّلع على ما تجنّ القلوب ، فليس عنه مذهب ولا مهرب ، والحمد للّه المتكبّر في سلطانه ، العزيز في مكانه ، المتجبّر في ملكه ، القويّ في بطشه ، الرفيع فوق عرشه ، المطّلع على خلقه ، والبالغ لما أراد من علمه . الحمد للّه الذي بكلماته قامت السماوات الشداد ، وثبتت الأرضون المهاد ، وانتصبت الجبال الرواسي الأوتاد ، وجرت الرياح اللواقح ، وسار في جوّ السماء السحاب ، ووقفت على حدودها البحار ، ووجلت القلوب من مخافته ، وانقمعت الأرباب لربوبيّته ، تباركت يا محصي قطر المطر ، وورق الشجر ، ومحيي أجساد الموتى للحشر . سبحانك يا ذا الجلال والإكرام ، ما فعلت بالغريب الفقير إذا أتاك مستجيرا مستغيثا ؟ ما فعلت بمن أناخ بفنائك وتعرّض لرضاك وغدا إليك ، فجثا بين يديك يشكو إليك ما لا يخفى عليك ؟ فلا يكوننّ يا رب حظّي من دعائي الحرمان ، ولا نصيبي ممّا أرجو منك الخذلان . يا من لم يزل ولا يزول كما لم يزل قائما على كل نفس بما كسبت ، يا من منك الخذلان ، يا من جعل أيام الدنيا تزول ، وشهورها تحول ، وسنيّها تدور ، وأنت الدائم لا تبليك الأزمان ولا تغيّرك الدهور . يا من كل يوم عنده جديد ، وكل رزق عنده عتيد ، للضعيف والقوي والشديد ؛ قسمت الأرزاق بين الخلائق فسوّيت بين الذرّة والعصفور .