محمد صلى اللّه عليه وآله ، حيث خاطبه قائلا :
« إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ »
، مما أعظم هذا العطاء وما أكرمه وما أسخاه ، ثم ما أجلّه وما أجمله وما أعظم هذه العطية الإلهية ، نستوجب الصلاة للّه والقربان له .
« فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ »
، فصلّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله صلاة الشكر للّه لإعطائه فاطمة عليها السّلام ، ثم عقّ عنها ونحر للّه القربان وعقّ عنها العقيقة وأطعمها المسلمين .
وكانت هذه العطية الإلهية لحبيبه محمد صلى اللّه عليه وآله في وقت جرح ؛ قال فيه شانئيه : إنه الأبتر المنقطع النسل . فأعطاه فاطمة عليها السّلام وقال :
« إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ »
. « 1 » فانقطع نسل العاص وبقي بلا عقب والحمد للّه .
فكذّب اللّه قولهم ؛ فجعل نسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وذريته من فاطمة عليها السّلام ابنته ورغما لأنوفهم ؛ بشّر بأنه سيرزق منها الكثير الكثير من الذرية . فبارك اللّه في فاطمة عليها السّلام وكثّر ذريتها إلى حدّ نراهم اليوم ، والحمد للّه قد ملئوا الأقطار الإسلامية وبلاد المسلمين ، بل تجاوزوها إلى سائر أنحاء المعمورة وجميع القارّات . وبعد أن مضى منهم مئات الملايين في خلال أربعة عشر قرنا الماضية ، يوجد منهم الآن عشرات ملايين على وجه الأرض وكلهم من فاطمة الزهراء عليها السّلام وحدها !
المصادر :
قدّيسة الإسلام : ص 22 .
8 المتن :
عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن قول اللّه تعالى :
« مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً . . . »
« 2 » ، قال : الشجرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ونسبه ثابت في بني هاشم ، وفرع الشجرة علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وغصن
هامش
( 1 ) سورة الكوثر : الآيات 1 - 3 .
( 2 ) سورة إبراهيم 7 : الآية 24 .