يقول : إني قد جعلت عدوكم لكم فتنة ، فما تقولون ؟ قالوا : نصبر يا رسول اللّه لأمر اللّه وما نزل من قضائه حتى نقدم على اللّه عز وجل ونستكمل جزيل ثوابه ، فقد سمعناه يعد الصابرين الخير كله .
فبكى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حتى سمع نحيبه من خارج البيت ، فنزلت هذه الآية :
« وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً »
« 1 » ، أنهم سيصبرون ، أي سيصبرون كما قالوا عليهم السّلام .
المصادر :
1 . تأويل الآيات : ج 1 ص 372 ح 3 .
2 . بحار الأنوار : ج 24 ص 219 ح 16 .
3 . بحار الأنوار : ج 28 ص 81 ح 41 .
4 . تفسير البرهان : ج 3 ص 158 ح 1 .
الأسانيد :
في تأويل الآيات : عن محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن همام ، عن محمد بن إسماعيل ، عن عيسى بن داوود ، قال : حدثني مولاي أبو الحسن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليهم السّلام .
108 المتن :
عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام ، قال : نزلت هذه الآية في ولد فاطمة عليها السّلام خاصة :
« وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ »
« 2 » ، أي لما صبروا على البلاء في الدنيا وعلم اللّه منهم الصبر ، جعلهم أئمة يهدون بأمره عباده إلى طاعته المؤدّية إلى جنته ، فعليهم من ربهم صلاته وأكمل تحياته .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : الآية 20 .
( 2 ) سورة السجدة : الآية 24 .