78 المتن :
قال أبو عبيدة في مهاجرة علي وفاطمة عليهما السّلام : . . . ثم سار لوجهه يجوب منزلا بعد منزل ، لا يفتر عن ذكر اللّه ، والفواطم كذلك وغيرهم ممن صحبه حتى قدموا المدينة ، وقد نزل الوحي بما كان في شأنهم قبل قدومهم بقوله تعالى :
« الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
، إلى قوله :
« فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى »
، الذكر علي عليه السّلام والأنثى الفواطم المتقدم ذكرهنّ ؛ وهي فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام وفاطمة بنت أسد وفاطمة بنت الزبير ،
« بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ »
« 1 » يعني علي عليه السّلام من فاطمة عليها السّلام . . . .
المصادر :
1 . الأمالي للطوسي : ج 2 ص 86 .
2 . حلية الأبرار : ج 1 ص 92 ، بتفاوت .
3 . أسرار الشهادة : ص 365 ، بتفاوت فيه .
79 المتن :
سأل إسحاق الأحمر الحجة عليه السّلام عن قول اللّه تعالى :
« كهيعص »
« 2 » ، فقال : هذه الحروف من أنباء الغيب الذي اطلع اللّه عليه عبده زكريا ثم قصّها على محمد صلى اللّه عليه وآله ، وذلك أن زكريا سأل ربه أن يعلمها أسماء الخمسة عليهم السّلام ، فأهبط عليه جبرئيل وعلّمه إياها .
وكان زكريا إذا ذكر محمدا وعليا وفاطمة والحسن عليهم السّلام سرى عنه همّه وانجلى كربه ، وإذا ذكر الحسين عليه السّلام غلبته العبرة ووقعت عليه الزفرة ، فقال ذات يوم : إلهي ! إذا ذكرت أربعا منهم تسلّيت بأسمائهم من همومي وإذا ذكرت الحسين عليه السّلام تدمع عيني وتثور زفرتي ! ؟
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآيات 195 .
( 2 ) سورة مريم : الآية 1 .