المفروضات شيئا - قلّ أو كثر - ، لا يحلّ لهم أن يأخذوها ولا يجزئ عمن يعطيهموها إذا عرفهم وإن كانوا محتاجين وغارمين ومن أهل السهمان وإن حبس عنهم الخمس ، وليس منعهم حقهم في الخمس يحلّ لهم ما حرّم عليهم من الصدقة . . . .
وبعد قال الشافعي : وتصدّق علي وفاطمة عليهما السّلام على بني هاشم وبني عبد المطلب بأموالهما ، وذلك إن هذا تطوّع . وقبل النبي صلّى اللّه عليه وآله الهدية من الصدقة : تصدّق بها على بريرة ، وذلك أنها من بريرة تطوّع لا صدقة .
المصادر :
الأمّ للشافعي : ج 2 ص 81 .
30
المتن
قال الذهبي في ذكر غزوة بني النضير : وغدا إلى بني النضير بالكتائب ، فقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء . فجلت بنو النضير واحتملوا ما أقلّت الإبل من أمتعتهم وأبوابهم وخشبهم . فكان نخل بنو النضير لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خاصة ، أعطاه اللّه إياها فقال :
« وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ »
« 1 » ، يقول بغير قتال .
فأعطى النبي صلّى اللّه عليه وآله أكثرها المهاجرين وقسّمها بينهم ، وقسّم منها لرجلين من الأنصار كانا ذوي حاجة ، وبقي منها صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله التي في أيدي بني فاطمة .
المصادر :
1 . تاريخ الإسلام ووفيات مشاهير الأعلام : المغازي ص 150 .
2 . دلائل النبوة : ج 3 ص 160 .
الأسانيد :
في دلائل النبوة : أخبرنا الحسين بن محمد ، قال : حدثنا أبو بكر بن داسة ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : أخبرنا محمد بن داود ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب ، عن رجل عن أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله .
هامش
( 1 ) . سورة الحشر : الآية 6 .