تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى سمع نحيبه من وراء البيت ، فنزلت هذه الآية : « وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا » « 1 » ؛ إنهم سيصبرون ، أي سيصبرون كما قالوا ، صلوات اللّه عليهم أجمعين .

المصادر :

1 . اللوامع النورانية : ص 257 ح 525 . 2 . تفسير البرهان : ج 3 ص 158 .

7

المتن

حدّث أبو الوفاء الشيرازي ، قال : كنت مأسورا بكرمان في يد ابن إلياس مقيّدا مغلولا . فوقفت على أنهم همّوا بقتلي ، فاستشفعت إلى اللّه تعالى بمولانا أبي محمد علي بن الحسين زين العابدين عليه السّلام . فهملتني عيني فرأيت في المنام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يقول : لا تتوسّل بي ولا بابنتي ولا بابني في شيء من عروض الدنيا بل للآخرة ولما تؤمّل من فضل اللّه تعالى فيها ، وأما أخي أبو الحسن عليه السّلام فإنه ينتقم لك ممّن ظلمك . فقلت : يا رسول اللّه ! أليس ظلمت فاطمة عليها السّلام فصبر وغصب على إرثك فصبر ، فكيف ينتقم لي ممن ظلمني ؟ ! فقال صلّى اللّه عليه وآله : ذلك عهد عهدته إليه وأمر أمرته ولم يجز له إلا القيام به وقد أدّى الحق فيه ، والآن فالويل لمن يتعرّض لمواليه . وأما علي بن الحسين عليه السّلام فللنجاة من السلاطين ومن معرّة الشياطين . وأما محمد بن علي وجعفر بن محمد عليهما السّلام فللآخرة . وأما موسى بن جعفر عليه السّلام فالتمس به العافية . وأما علي بن موسى عليه السّلام فللنجاة من الأسفار والبرّ والبحر .
هامش
( 1 ) . سورة الفرقان : الآية 20 .