الحمد للّه الذي جعلنا من زرع إبراهيم وذرية إسماعيل ، وجعل لنا بيتا محجوجا وأنزلنا حرما آمنا يجبي إليه ثمرات كل شيء ، وجعلنا الحكام على الناس ، وبارك لنا في بلدنا الذي نحن فيه .
ثم إن ابن أخي محمد بن عبد اللّه بن المطلب لا يوزن برجل من قريش إلا رجح به ، ولا يقاس بأحد منهم إلا عظم عنه ولا عدل له في الخلق . وإن كان ماله قليلا فإن المال رزق حائل وظلّ زائل ، وله في خديجة رغبة ولها فيه رغبة ، والصداق - ما سألتم عاجله وآجله - من مالي .
وكان أبو طالب له خطر عظيم وشأن رفيع ولسان شافع جسيم . فزوّجه ودخل بها من الغد ، ولم يتزوّج عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى ماتت ، وأقامت معه أربعا وعشرين سنة وشهرا ، ومهرها اثنتا عشرة أوقية ونش ، وكذلك مهر سائر نسائه .
فأول ما حملت ولدت عبد اللّه بن محمد وهو الطيب الطاهر ، وولدت له القاسم ، وقيل : إن القاسم أكبر وهو بكره ، وكان يكنّى والناس يغلطون فيقولون ولد له .
منها أربع بنين : القاسم وعبد اللّه والطيب والطاهر ، وإنما ولد له منها ابنان وأربع بنات : زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة عليها السّلام .
المصادر :
1 . إعلام الورى بأعلام الهدى : ص 139 .
2 . بحار الأنوار : ج 22 ص 200 ح 20 ، عن إعلام الورى .
2
المتن
عن ابن عباس ، قال : خطّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أربع خطط في الأرض . . . .
إلى آخر الحديث ، مثل ما أوردناه في المجلد التاسع عشر ، الفصل السادس ، الرقم 12 ، متنا ومصدرا وسندا .