127
المتن
عن أنس بن مالك ، قال : صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بعض الأيام صلاة الفجر ، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم ، فقلت : يا رسول اللّه ، إن رأيت أن تفسّر لنا قول اللّه عز وجل :
« فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً »
. « 1 »
فقال صلّى اللّه عليه وآله : أما النبييون فأنا ، وأما الصديقون فأخي علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وأما الشهداء فعمّي حمزة ، وأما الصالحون فابنتي فاطمة وأولادها الحسن والحسين عليهم السّلام . . . ، إلى قوله :
ثم فتق نور ابنتي فاطمة عليها السّلام فخلق منه السماوات والأرض ، فالسماوات والأرض من نور ابنتي ونور ابنتي فاطمة عليها السّلام من نور اللّه عز وجل ، وابنتي فاطمة عليها السّلام أفضل من السماوات والأرض . . . .
المصادر :
1 . اللوامع النورانية : ص 88 ، عن مصباح الأنوار .
2 . تأويل الآيات : ج 1 ص 137 ح 16 ، عن مصباح الأنوار .
3 . مصباح الأنوار ، على ما في اللوامع .
128
المتن
قال الرازي في تفسيره في جملة كلام له : فثبت أن هؤلاء الأربعة أقارب النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وإذا ثبت ذلك وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم . ويدلّ عليه وجوه :
الأول : قوله تعالى :
« إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
. « 2 » وجد الاستدلال به ما سبق وأراد به ما قرّره في أنهم الآل ، لأن آل محمد هم الذين يؤوّل أمرهم إليه ، وكل من كان أول أمرهم
هامش
( 1 ) . سورة النساء : الآية 69 .
( 2 ) . سورة الشورى : الآية 23 .