42
المتن
قال العلامة السيد محمد حسن القزويني في باب غضب فاطمة عليها السّلام على أبي بكر وعمر واستمرارها على الغضب :
روى العلماء أن أبا بكر أغضب فاطمة عليها السّلام وآذاها ، إلى أن هجرته وصاحبه عمر حتى ماتت . بل الأخبار في ذلك بلغت حدّ التواتر ، بل وفي أنها أوصت أن تدفن ليلا حتى لا يصلّي عليها أحد غير علي بن أبي طالب عليه السّلام وصرّحت بذلك وعهدت فيه عهدا ، بعد أن كان أبو بكر وعمر استأذنا للدخول ليعوداها ، فأبت أن يأذن لهما .
فلما طالت عليهما المدافعة ، رغبا إلى علي عليه السّلام وجعلاه واسطة . فكلّمها علي عليه السّلام في ذلك وألحّ عليها ، فأذنت لهما في الدخول ، ثم أعرضت عنهما عند دخولهما ولم تكلّمهم .
فلما خرجا ، قالت لأمير المؤمنين عليه السّلام : هل صنعت ما أردت ؟ قال : نعم . قالت : فهل أنت صانع ما آمرك به ؟ قال : نعم . فإني أنشدك اللّه أن لا يصلّيا عليّ جنازتي ولا يقدما على قبري .
وأنه عليه السّلام بعد دفنها محى أثر القبر حتى لا يهتديا إليه .
ومن صحاح أخبارهم على غضب فاطمة عليها السّلام وهجرها لأبي بكر وعمر ، ما في كتاب الإمامة والسياسة لابن قتيبة : أن فاطمة عليها السّلام قالت لهما : إني أشهد اللّه وملائكته أنكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبي صلّى اللّه عليه وآله لأشكونّكما إليه .
وفي سيرة الحلبي : ج 3 ص 399 : غضب فاطمة عليها السّلام من أبي بكر وهجرته إلى أن ماتت .
وفي رواية البخاري : في باب فرض الخمس من صحيحه ، ومسلم في صحيحه : ج 5 ص 54 : إن أبا بكر أبى أن يدفع إلى فاطمة عليها السّلام شيئا . فوجدت على أبي بكر في ذلك فهجرته ، فلم تكلّمه حتى توفّيت .