16
المتن
روي عن جماعة ثقات : أنه لما وردت حرّة بنت حليمة السعدية على الحجاج بن يوسف الثقفي فمثّلت بين يديه ، قال لها : أنت حرّة بنت حليمة السعدية ؟ قالت له :
فراسة من غير مؤمن ! فقال لها : اللّه جاء بك ، فقد قيل عنك إنك تفضّلين عليا عليه السّلام على أبي بكر وعمر وعثمان ! ؟
فقالت : لقد كذب الذي قال إني أفضّله على هؤلاء خاصة . قال وعلى من غير هؤلاء ؟ قالت : أفضّله على آدم ونوح ولوط وإبراهيم وداود وسليمان وعيسى بن مريم .
فقال لها : ويلك ! إنك تفضّلينه على الصحابة وتزيدين عليهم سبعة من الأنبياء من أولي العزم من الرسل ؟ إن لم تأتيني ببيان ما قلت ضربت عنقك . فقالت : ما أنا مفضّلة على هؤلاء الأنبياء ، ولكن اللّه عز وجل فضّله عليهم في القرآن بقوله في حق آدم :
« وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى »
« 1 » ، وقال في حق علي عليه السّلام :
« وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً »
. « 2 »
فقال : أحسنت يا حرّة فبما تفضّلينه على نوح ولوط ؟ فقالت : اللّه عز وجل فضّله عليهما بقوله :
« ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ »
« 3 » ، وعلي بن أبي طالب عليه السّلام كان ملاكه تحت سدرة المنتهى ، زوجته بنت محمد فاطمة الزهراء عليها السّلام التي يرضى اللّه لرضاها ويسخط لسخطها . . . .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 46 ص 134 ح 25 ، عن الروضة والفضائل .
2 . الفضائل : ص 122 .
3 . الروضة : ص 161 .
4 . إحقاق الحق : ج 5 ص 47 .
5 . در بحر المناقب ( مخطوط ) .
6 . الأنوار النعمانية : ج 1 ص 25 .
هامش
( 1 ) . سورة طه : الآية 121 .
( 2 ) . سورة الدهر : الآية 22 .
( 3 ) . سورة التحريم : الآية 10 .