فيخلعون على كل واحد من أولئك الأيتام على قدر ما أخذوا عنهم من العلوم ، حتى أن فيهم - يعني في الأيتام - لمن يخلع عليه مائة ألف خلعة ، وكذلك يخلع هؤلاء الأيتام على من تعلّم منهم .
ثم إن اللّه تعالى يقول : أعيدوا على هؤلاء العلماء الكافلين للأيتام حتى تتمّوا لهم خلعهم وتضعفوها لهم . فيتمّ لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم ويضاعف لهم ، وكذلك من يليهم ممن خلع على من يليهم .
وقالت فاطمة عليها السّلام : يا أمة اللّه ، إن سلكة من تلك الخلع لأفضل مما طلعت عليه الشمس ألف ألف مرة وما فضل ؛ فإنه مشوب بالتنغيض والكدر .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 2 ص 3 ح 3 ، عن تفسير الإمام عليه السّلام .
2 . تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 340 .
3 . دار السلام للنوري : ج 3 ص 339 .
4 . رياحين الشريعة : ج 2 ص 131 .
5 . عوالم العلوم : ج 3 ص 284 .
6 . كشف اللثام : ج 2 ص 533 .
2
المتن
بالإسناد ، عن أبي محمد عليه السّلام ، قال : قالت فاطمة عليها السّلام وقد اختصم إليها امرأتان ؛ فتنازعتا في شيء من أمر الدين ، إحداهما معاندة والأخرى مؤمنة . ففتحت على المؤمنة حجّتها ، فاستظهرت على المعاندة ، ففرحت فرحا شديدا . فقالت فاطمة عليها السّلام : إن فرح الملائكة باستظهارك عليها أشدّ من فرحك ، وإن حزن الشيطان ومردته بحزنها أشدّ من حزنها ، وإن اللّه تعالى قال لملائكته : أوجبوا لفاطمة عليها السّلام بما فتحت على هذه المسكينة الأسيرة من الجنان ألف ألف ضعف مما كنت أعددت لها ، واجعلوا هذه سنة في كل من يفتح على أسير مسكين فيغلب معاندا مثل ألف ألف ما كان معدا له من الجنان .