المصادر :
1 . إحقاق الحق : ج 25 ص 584 .
2 . العلم والعلماء للجزائري : ص 237 ، على ما في الإحقاق .
15
المتن
عن أنس بن مالك ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا صلى صلاة الغداة ، لم يذهب إلى بيت نسائه حتى يبدأ ببيت فاطمة عليها السّلام فتسألها عن شأنها وشأن بعلها وشأن الحسن والحسين عليهما السّلام . فإن كانا منتبهين حملهما - واحد على منكبه الأيمن والآخر على منكبه الأيسر - حتى يأتي بهما إلى الموضع الذي يريد .
فلما أن كان يوم من ذلك ، جاء إلى باب فاطمة عليها السّلام فإذا فاطمة عليها السّلام تبكي من داخل الدار وهي تقول : من شدة حرّ جوعي قد اشتدّ صداع رأسي ومن طحني للشعير قد دميت أناملي . قال : فبكى النبي صلّى اللّه عليه وآله ثم رجع .
فلما أن جاء الثانية ، فإذا هي تبكي وتقول تلك الكلمات . فلما أن جاء الثالثة ، جاء وقد سكتت . فدخل صلّى اللّه عليه وآله فإذا تمر كثير ولحم كثير ودقيق كثير ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ! من أين هذا الطعام ؟ قالت : من منزل المقداد بن الأسود الكندي . قال : أما إنه لا شيء لمقداد في هذا اليوم يا فاطمة . . . انتهى موضع الحاجة
قالت : يا أبة ، فإذا أخذتها ففيها الحساب ؟ قال : نعم يا بنية ، في حلالها حساب وفي حرامها عذاب النار . قالت : يا أبة ، فلا حاجة لي فيها ، قل لها تعود أرضا كما كانت . فدعا النبي صلّى اللّه عليه وآله فصارت أرضا كما كانت .
فضمّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى صدره وقال : يا بنتي ، أنتم «
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
» . « 1 » قد أحسنت يا بنية ، اخترت الباقي على الفاني .
المصادر :
مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : ج 2 ص 189 ح 662 .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 34 .