1
المتن
عن المفضل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كيف كانت ولادة فاطمة عليها السّلام ؟ فقال :
. . . فاغتمّت خديجة لذلك . فبينا هي كذلك ، إذ دخل عليها أربع نسوة سمر طوال ، كأنهنّ من نساء بني هاشم . ففزعت منهنّ لما رأتهن ، فقالت إحداهنّ : لا تحزني يا خديجة ، فإنا رسل ربك إليك ونحن أخواتك ؛ أنا سارة وهذه آسية بنت مزاحم وهي رفيقتك في الجنة وهذه مريم بنت عمران وهذه كلثم أخت موسى بن عمران . بعثنا اللّه إليك لنلي منك ما تلي النساء من النساء .
فجلست واحدة عن يمينها وأخرى عن يسارها والثالثة بين يديها والرابعة من خلفها ، فوضعت فاطمة عليها السّلام طاهرة مطهّرة . فلما سقطت إلى الأرض ، أشرق منها النور حتى دخل بيوتات مكة ، ولم يبق في شرق الأرض ولا غربها موضع إلا أشرق فيه ذلك النور .
ودخل عشر من الحور العين ، كل واحدة منهنّ معها طست من الجنة وإبريق من الجنة ، وفي الإبريق ماء من الكوثر . فتناولتها المرأة التي كانت بين يديها فغسّلتها بماء الكوثر ، وأخرجت خرقتين بيضاوين أشد بياضا من اللبن وأطيب ريحا من المسك والعنبر ، فلفّتها بواحدة وقنّعتها بالثانية .