فقالت ( فاطمة عليها السّلام ) : يا عدو اللّه وعدو رسوله وعدو أمير المؤمنين ! فضربت فاطمة يديها من الباب تمنعني من فتحه ، فرمته فتعصّب عليّ فضربت كفّيها بالسوط فألّمها .
فسمعت لها زفيرا وبكاء ، فكدت أن ألين وأنقلب عن الباب ، فذكرت أحقاد علي وولوعه في دماء صناديد العرب وكيد محمد وسحره . فركلت الباب وقد ألصقت أحشاءها بالباب تترسه ، وسمعتها وقد صرخت صرخة حسبتها قد جعلت أعلى المدينة أسفلها ، وقالت : يا أبتاه ، يا رسول اللّه ! هكذا كان يفعل بحبيبتك وابنتك ؟ . . . .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 30 ص 287 ، عن دلائل الإمامة .
2 . دلائل الإمامة : ج 2 مخطوط ، على ما في البحار .
الأسانيد :
في دلائل الإمامة : حدثنا أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى التلعكبري ، قال :
حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن همام ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك ، قال :
حدثني عبد الرحمن بن سنان ، عن جعفر بن علي الحوار ، عن الحسن بن مسكان ، عن المفضل بن عمر ، عن جابر الجعفي ، عن سعيد بن المسيّب ، قال .
66
المتن
حدثني سلمان الفارسي ، قال :
دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه . . . ، ودخلت فاطمة عليها السّلام ابنته في من دخل . فلما رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الضعف خنقتها العبرة حتى فاض دمعها على خدّها . فأبصر ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : ما يبكيك يا بنية ؟ أقرّ اللّه عينك ولا أبكاك . قال :
وكيف لا أبكي وأنا أري ما بك من الضعف ؟ قال لها : يا فاطمة ، توكّلي على اللّه واصبري كما صبر آباؤك من الأنبياء وأمهاتك من أزواجهم . . . .