قال : فخنقتني العبرة ، فدنوت إليه وقلت له : يا أعرابي ! لقد دعوت فأحسنت ، فما القبّة التي اتسع فناؤها ؟ قال : محمد صلّى اللّه عليه وآله . قلت : فقولك : طالت أطنابها ؟ قال : أعني فاطمة عليها السّلام . قلت : وتدلّت أغصانها ؟ قال : علي عليه السّلام وصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قلت : وعذب ثمرها ؟ قال : الحسن والحسين عليهما السّلام . قلت : واتسق فرعها ؟ قال : حرّم اللّه ذرية فاطمة عليها السّلام على النار . قلت : وأسبغ ورقها ؟ قال : بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ؟
فأعطيته دينارين ومضيت ، وقضيت الحج ورجعت . فلما وصلت إلى البادية ، رأيته فإذا عيناه مفتوحتان كأنه ما عمى قط ، قلت : يا أعرابي ! كيف كان حالك ؟ قال : كنت أدعو بما سمعت ، فهتف بي هاتف وقال : إن كنت صادقا إنك تحبّ نبيك وأهل بيت نبيك عليهم السّلام فضع يدك على عينيك . فوضعتها عليها ، ثم كشفت عنها وقد ردّ اللّه عليّ بصري .
فالتفت يمينا وشمالا فلم أر أحدا ، فصحت : أيها الهاتف ، باللّه من أنت ؟ فسمعت : أنا الخضر ، أحبّ علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فإن حبّه خير الدنيا والآخرة .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 91 ص 40 ح 24 ، عن الدعوات للراوندي .
2 . الدعوات للراوندي : ص 195 .
22
المتن
قال المجلسي في باب الزيارات الجامعة : الزيارة الثانية عشرة ، زيارة وجدتها أيضا في الكتاب المذكورة ، والمظنون أنها من المؤلّفات غير مروية من الأئمة الهداة عليهم السّلام ، وهي هذه :
السلام على كافة الأنبياء والمرسلين . . . ، إلى قوله : السلام على الإنسية الحوراء ، السلام على من والدها النبي صلّى اللّه عليه وآله ، السلام على من بعلها الوصي عليه السّلام ، السلام على من بوركت وبورك نسلها ، السلام من الأئمة من ذريتها وولدها عليهم السّلام ، السلام على الشجرة الزيتونة المباركة الميمونة ورحمة اللّه وبركاته . . . .