قال الصدوق معنى قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إن لك كنزا في الجنة » : يعني مفتاح نعمها ، وذلك إن الكنز المتعارف لا يكون إلا المال من ذهب أو فضة ، ولا يكنز إلا خيفة الفقر ولا يصلحان إلا للإنفاق في أوقات الافتقار إليهما ، ولا حاجة في الجنة ولا فقر ولا فاقة لأنها دار السلام من جميع ذلك الآفات كلها وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين .
وهذا الكنز هو المفتاح ، وذلك أنه عليه السّلام قسيم الجنة والنار ، وإنما صار عليه السّلام قسيم الجنة والنار لأن قسمة الجنة والنار إنما هي على الإيمان والكفر ، وقد قال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا علي ، حبك إيمان وبغضك نفاق وكفر ، فهو بهذا الوجه قسيم الجنة والنار .
وقد سمعت بعض المشايخ يذكر أن هذا الكنز هو ولده المحسن عليه السّلام ، وهو السقط الذي ألقته فاطمة عليها السّلام لما ضغطت بين البابين . واحتجّ على ذلك بما روي في السقط أنه يكون محبنطأ على باب الجنة ، فيقال له : ادخل الجنة . فيقول : لا حتى يدخل أبواي قبلي . . . .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 39 ص 41 ح 13 ، عن معاني الأخبار .
2 . معاني الأخبار : ص 205 .
الأسانيد :
الأشناني ، عن جده ، عن محمد بن عمار ، عن موسى بن إسماعيل ، عن حمّاد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ، عن سلمة ، عن أبي الطفيل ، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام .
21
المتن
عن الأعمش ، قال : خرجت حاجّا فرأيت بالبادية أعرابيا أعمى وهو يقول : اللهم إني أسألك بالقبّة التي اتسع فناؤها وطالت أطنابها وتدلّت أغصانها وعذب ثمرها واتسق فرعها وأسبغ ورقها وطاب مولدها إلا رددت عليّ بصري .