رواه عبد اللّه بن عباس عن علي عليه السّلام ، أنه كان يقنت به وقال : إن الداعي به كالرامي مع النبي صلّى اللّه عليه وآله في بدر وحنين بألف الف سهم .
وقال أيضا : هذا الدعاء من غوامض الأسرار وكرائم الأذكار ، وكان أمير المؤمنين عليه السّلام يواظب في ليله ونهاره وأوقات أسحاره ، والدعا هذا :
اللهم صلّ على محمد وآل محمد . اللهم العن صنمي قريش وجبتيهما وطاغوتيهما وإفكيهما وابنتيهما ، اللذين خالفا أمرك ، وأنكرا وحيك ، وجحدا إنعامك ، وعصيا رسولك ، وقلّبا دينك ، وحرّفا كتابك ، وعطّلا أحكامك ، وأبطلا فرائضك ، وألحدا في آياتك ، وعاديا أولياءك ، وواليا أعداءك ، وخرّبا بلادك ، وأفسدا عبادك .
اللهم العنهما وأتباعهما وأولياءهما وأشياعهما ومحبيهما ، فقد أخربا بيت النبوة ، وردما بابه ، ونقضا سقفه ، وألحقا سماءه بأرضه وعاليه بسافله وظاهره بباطنه ، واستأصلا أهله ، وأبادا أنصاره ، وقتلا أطفاله ، وأخليا منبره من وصيّه ووارث علمه ، وجحدا إمامته ، وأشركا بربهما . فعظّم ذنبهما وخلّدهما في سقر «
وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ . لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ
» . « 1 »
اللهم العنهم بعدد كل منكر أتوه ، وحقّ أخفوه ، ومنبر علوه ، ومؤمن أرجوه ، ومنافق ولّوه ، وولي آذوه ، وطريد آووه ، وصادق طردوه ، وكافر نصروه ، وإمام قهروه ، وفرض غيّروه ، وأثر أنكروه ، وشرّ آثروه ، ودم أراقوه ، وخبر بدّلوه ، وحكم قلّبوه ، وكفر أبدعوه ، وكذب دلسوه ، وإرث غصبوه ، وفيء اقتطعوه ، وسحت أكلوه ، وخمس استحلّوه ، وباطل أسّسوه ، وجور بسطوه ، وظلم نشروه ، ووعد أخلفوه ، وعهد نقضوه ، وحلال حرّموه ، وحرام حلّلوه ، ونفاق أسرّوه ، وغدر أضمروه ، وبطن فتقوه ، وضلع كسروه ، وجنين أسقطوه ، وصكّ مزّقوه ، وشمل بدّدوه ، وعزيز أذلّوه ، وذليل أعزّوه ، وحق منعوه ، وإمام خالفوه .
اللهم العنهما بكل آية حرّفوها ، وفريضة تركوها ، وسنة غيّروها ، وأحكام عطّلوها ، ورسوم منعوها ، وأرحام قطعوها ، وشهادات كتموها ، ووصية ضيّعوها ، وأيمان
هامش
( 1 ) . سورة : الآيتان 27 و 28 .