65
المتن
عن عبد اللّه بن الفضل ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه ! كيف صار يوم عاشوراء يوم مصيبة وغمّ وجزع وبكاء ، دون اليوم الذي قبض فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، واليوم الذي ماتت فيه فاطمة عليها السّلام ، واليوم الذي قتل فيه أمير المؤمنين عليه السّلام ، واليوم الذي قتل فيه الحسن عليه السّلام بالسمّ ؟
فقال : إن يوم الحسين عليه السّلام أعظم مصيبة من جميع سائر الأيام ، وذلك إن أصحاب الكساء عليهم السّلام - الذين كانوا أكرم الخلق على اللّه عز وجل - كانوا خمسة . فلما مضى عنهم النبي صلّى اللّه عليه وآله ، بقي أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، فكان للناس فيهم عزاء وسلوة .
فلما مضت فاطمة عليها السّلام ، كان في أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام للناس عزاء وسلوة . فلما مضى الحسن عليه السّلام ، كان للناس في الحسين عليه السّلام عزاء وسلوة . فلما قتل الحسين عليه السّلام ، لم يكن بقي من أصحاب الكساء عليهم السّلام أحد للناس فيه بعده عزاء وسلوة .
فكان ذهابه كذهاب جميعهم ، كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم . فلذلك صار يومه أعظم الأيام مصيبة .
المصادر :
1 . عوالم العلوم : ج 17 ص 516 ح 1 ، عن علل الشرائع .
2 . علل الشرائع : ج 1 ص 225 ح 1 .
3 . بحار الأنوار : ج 44 ص 269 ح 1 .
4 . ناسخ التواريخ : مجلدات الإمام الحسين عليه السّلام ج 3 ص 263 .
5 . الدمعة الساكبة : ج 4 ص 126 .
الأسانيد :
في علل الشرائع : محمد بن علي بن بشار ، عن المظفر بن أحمد ، عن الأسدي ، عن سهل ، عن سليمان بن عبد اللّه ، عن عبد اللّه بن الفضل ، قال .