فرفعت أم سلمة جانب العباء لتدخل ، فجذبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : لست هناك وإن كنت في خير وإلى خير .
وجاء جبرئيل مدّثرا وقال : يا رسول اللّه ، اجعلني منكم . قال : أنت منا . قال : فأرفع العباء وأدخل معكم ؟ قال : بلى . فدخل في العباء .
ثم خرج وصعد إلى السماء إلى الملكوت الأعلى وقد تضاعف حسنه وبهاؤه ، وقالت الملائكة : قد رجعت بجمال خلاف ما ذهبت به من عندنا ! ؟ قال : فكيف لا أكون ذلك وقد شرّفت بأن جعلت من آل محمد وأهل بيته عليهم السّلام . قالت الأملاك في ملكوت السماوات والحجب والكرسي والعرش : حق لك هذا الشرف أن تكون كما قلت .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 17 ص 262 ح 5 ، عن تفسير الإمام عليه السّلام .
2 . تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 376 .
10
المتن
في مسند أحمد بن حنبل من عدة طرق ، وفي الجمع بين الصحاح الستة ، عن أم سلمة ، قالت :
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بيتي ، فأتت فاطمة عليها السّلام فقال : ادعي زوجك وابنيك . فجاء علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، وكان تحته كساء خيبري . فأنزل اللّه تعالى :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
. « 1 »
فأخذ فضل الكساء وكساهم به ، ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء وقال : هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . فأدخلت رأسي البيت وقلت : وأنا معكم يا رسول اللّه ؟ قال : إنك إلى خير .
هامش
( 1 ) . سورة الأحزاب : الآية 33 .