منزلك ولا تحدّث شيئا حتى آتيك . فما كان « 1 » حتى مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى منزله وأمرني أن أهدي لهما طيبا .
قال عمار : فلما كان من الغد ، جئت إلى منزل فاطمة عليها السّلام ومعي الطيب . فقالت : يا أبا اليقظان ، ما هذا الطيب ؟ قلت : طيب أمرني به أبوك أن أهديه لك . فقالت : واللّه لقد أتاني من السماء طيب مع جوار من الحور العين ، وإن فيهنّ جارية حسناء كأنها القمر ليلة البدر ، فقلت : من بعث بهذا الطيب ؟ فقالت : بعثه رضوان خازن الجنان ، وأمر هؤلاء الجواري أن ينحدرن معي ومع كل واحدة منهنّ ثمرة من ثمار الجنان في اليد اليمنى ، وفي اليد اليسرى طاقة من رياحين الجنة ، ونظرت إلى الجواري وإلى حسنهنّ فقلت :
لمن أنتنّ ؟ فقلن : لك ولأهل بيتك ولشيعتك من المؤمنين . فقلت : أفيكنّ من أزواج ابن عمي أحمد ، قلن : أنت زوجته في الدنيا والآخرة ونحن خدمك وخدم ذريتك . قال :
وحملت بالحسن عليه السّلام ، فلما رزقته حملت بعد أربعين يوما بالحسين عليه السّلام . ثم رزقت زينب وأم كلثوم وحملت بمحسن .
فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجرى ما جرى في يوم دخول القول عليها دارها وأخرج ابن عمها أمير المؤمنين عليه السّلام وما لحقها من الرجل ، أسقطت به ولدا تماما ، وكان ذلك أصل مرضها ووفاتها ، صلوات اللّه عليها .
المصادر :
1 . دلائل الإمامة : ص 26 .
2 . عوالم العلوم : ج 11 ص 199 ح 4 ، عن دلائل الإمامة .
3 . نوادر المعجزات : ص 96 ح 15 .
الأسانيد :
في دلائل الإمامة : حدثني إبراهيم بن أحمد ، قال : أخبرنا علي بن عمر ، قال : أخبرنا محمد بن زكريا ، قال : حدثني جعفر بن محمد بن عمارة ، قال : حدثني أبي ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده عليهم السّلام ، عن محمد بن عمار .
هامش
( 1 ) . في نوادر المعجزات أفما كان إلا أن مضى وهذا هو الصحيح .