ومنها : قد تكون هذه الكلمة « أم أبيها » إشارة إلى مضمون الحديث القدسي الناصّ على علة خلق الموجودات : « يا أحمد ، لولاك لما خلقت الأفلاك ، ولولا علي عليه السّلام لما خلقتك ، ولولا فاطمة عليها السّلام لما خلقتكما » .
ومنها : لربما تخلّل هذه الكلمة ضرب من النكات الفلسفية ، إذ أن مصطلح الأم في اللغة هو أساس وجود الشيء ، فالزهراء عليها السّلام هي أساس الشريعة الحقة وقوامها ، قد تسألني الآن : كيف ذلك ؟
بداية : حملت الزهراء عليها السّلام هموم إيصال صوت الحق إلى الملأ كافة من خلال مساندتها لأبيها طوال حياته .
وبعد رحيل خاتم الرسل صلّى اللّه عليه وآله ، وقفت الزهراء عليها السّلام في وجه ، أعظم محفط يرمي إلى إنقاض الكيان الإسلامي . فضجّت بكل غال ونفيس من أجل إبطال أهداف هذا المخطط .
الاحتمال الأخير : هو إن الزهراء عليها السّلام هي النور الوضّاء الذي اندلع عنه سنا الأئمة الاثنا عشر عليهم السّلام الذين رفعوا قوام العقيدة وحملوا لواء الإسلام ، خفّاق على مرّ العصور المختلفة .
المصادر :
يسألونك عن الزهراء عليها السّلام : ص 42 .
94
المتن
قال أكرم بركات في معنى محدّثة :
إن الكلام في مصحف فاطمة عليها السّلام أنه قد كتبه الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام مما سمعه من حديث الملك جبرئيل مع السيدة فاطمة عليها السّلام ، وقد أتاها بعد وفاة أبيها ؛ يحسن