إن اللّه خلقني وعليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام من قبل أن يخلق الدنيا بسبعة آلاف عام . قلت : فأين كنتم يا رسول اللّه ؟ قال : قدّام العرش ، نسبّح اللّه ونحمده ونقدّسه ونمجّد .
قلت : على أيّ مثال ؟ قال : أشباح نور ، حتى إذا أراد اللّه عز وجل أن يخلق صورنا صيّرنا عمود نور . ثم قذفنا في صلب آدم ، ثم أخرجنا إلى أصلاب الآباء وأرحام الأمّهات ، ولا يصيبنا نجس الشرك ولا سفاح الكفر ، يسعد بنا قوم ويشقى بنا آخرون .
فلما صيّرنا إلى صلب عبد المطلب ، أخرج ذلك النور فشقّه نصفين ، فجعل نصفه في عبد اللّه ونصفه في أبي طالب . ثم أخرج الذي لي إلى آمنة ، والنصف إلى فاطمة بنت أسد . فأخرجتني آمنة وأخرجت فاطمة عليا عليه السّلام .
ثم أعاد عز وجل العمود إليّ فخرجت مني فاطمة عليها السّلام . ثم أعاد عز وجل العمود إلى علي عليه السّلام فخرج منه الحسن والحسين عليهما السّلام - يعني من النصفين جميعا - . فما كان من نور علي عليه السّلام فصار في ولد الحسن عليه السّلام ، وما كان من نوري صار في ولد الحسين عليه السّلام ، فهو ينتقل في الأئمة من ولده إلى يوم القيامة .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 15 ص 7 ح 7 ، عن علل الشرائع .
2 . علل الشرائع : ص 208 ح 11 .
3 . مدينة المعاجز : ج 2 ص 176 .
4 . نوادر المعجزات : ص 81 .
الأسانيد :
في علل الشرائع : إبراهيم بن هارون ، عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج ، عن عيسى بن مهران ، عن منذر الشراك ، عن إسماعيل بن عليّة ، عن أسلم بن ميسرة ، عن أنس بن مالك ، عن معاذ بن جبل .