33
المتن
قال في الكشاف : لا دليل أقوى من هذا على فضل أصحاب الكساء ، لأنها لما نزلت دعاهم صلّى اللّه عليه وآله ، فاحتضن الحسين عليه السّلام وأخذ بيد الحسن عليه السّلام ومشت فاطمة عليها السّلام خلفه وعلي عليه السّلام خلفها ، فعلم أنهم المراد من الآية وأن أولاد فاطمة عليها السّلام وذريتهم يسمّون أبناؤه وينتسبون إليه نسبة صحيحة نافعة في الدنيا والآخرة .
وقد حكي أن الحجّاج بن يوسف الثقفي أحضر الشريف يحيى بن يعمر . فلما دخل عليه همّ بقتله وقال له : لتقرأنّ عليّ آية من كتاب اللّه تعالى نصّا على أن العلوية من ذرية النبي صلّى اللّه عليه وآله أو لأقتلنّك ولا أريد قوله تعالى :
« فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ . . . »
. « 1 »
فتلا الشريف يحيى قوله تعالى :
« وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى »
« 2 » ، ثم قال : فعيسى من ذرية نوح من جهة الأب أو من جهة الأمّ . فبهت الحجاج وردّه بجميل .
المصادر :
رشفة الصادي : ص 61 .
34
المتن
قال الحاكم النيشابوري بسنده عن علي عليه السّلام ، قال :
ما سمّانى الحسن والحسين عليهما السّلام « يا أبت » حتى توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ كانا يقولان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يا أبت يا أبت ، وكان الحسن عليه السّلام يقول لي : يا أبا حسن ، وكان الحسين عليه السّلام يقول لي : يا أبا حسين .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 61 .
( 2 ) . سورة الأنعام : الآية 84 .